دراسة تحليلية للكتابين “مفتاح العربية” و”نفحة الأدب” لتعليم اللغة العربية في المرحلة الثانوية في الهند

Vol. No. 2, Issue No.1 - January-March 2022, ISSN: 2582-9254

0
213
دراسة تحليلية للكتابين “مفتاح العربية” و”نفحة الأدب” لتعليم اللغة العربية في المرحلة الثانوية في الهند

محمد سعود الأعظمي

باحث بمركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي، الهند.

saudazmi2010@gmail.com

——————–

ملخص البحث:

لا يختلف اثنان في أن اللغة العربية احتلت في الهند بين المسلمين وغيرهم مكانة مرموقة يعتبرها الناس لغة دينهم وبالتالي قاموا بتأليف كتب دراسية أدبية لتعليم الطلاب الناشئين الهنود اللغة العربية. وقامت هذه الكتب الدراسية بدور مهم في نشر اللغة العربية وتدريسها في عصرما، ولكن بدأت المشكلة حينما اعتبر الأخلاف هذه الإسهامات مساهمة نهائية وعدوها خارجة عن النقد والإصلاح، ولم يقبلوا الانتقادات الموجهة إليها من قبل الباحثين والنقاد بل جعلوا يعتبرونها مؤامرة ضد الإسلام والمسلمين.

 لذلك صارت الكتب التي تدر نفعا في زمن لا تنفع الآن في زمننا هذا في تعليم  الطلاب اللغة العربية، وإنما تحتاج بعض الكتب الدراسية إلى تغيير بسيط وبعض الكتب إلى تغيير هائل، وبالتالي حاولت في هذه الورقة تسليط الضوء على كتابين دراسيين مهمين وهما “مفتاح العربية” و”نفحة الأدب”، وهذان الكتابان يُدرسان في دار العلوم بديوبند وفي المدارس الأخرى التي تتبع المناهج الدراسية لدارالعلوم بديوبند.

الكلمات المفتاحية: مفتاح العربية، نفحة الأدب، نور عالم خليل الأميني، مدارس، مقررات دراسية.

مفتاح العربية

 من الكتب الدراسية العربية في دار العلوم بديوبند  كتاب “مفتاح العربية” في جزئين ألفه فضيلة الأستاذ نور عالم خليل الأميني رحمه الله، وقامت بنشره مكتبة دار العلوم بديوبند، وكان الهدف وراء تأليف هذا الكتاب أن مجلس الشورى لدار العلوم بديوبند اقترح تأليف كتاب عربي  يكون على منهج جديد يتساير مع ركب الزمان ويلبي حاجة العصر بالإضافة إلى أنه لا يخلو من فكرة إسلامية، وحمل مجلس الشورى مسئولية الكتابة على عاتق الأستاذ الأميني،  فقبله وأعد كتابا باسم “مفتاح العربية” للطلاب الناشئين في السنة الابتدائية الأولى وأجاد فيه[1].

إطلالة على محتوى الكتاب:

يتكون الكتاب من جزئين: الجزء الأول يشتمل على عشرين درسا والجزء الثاني يحتوي على ثلاثة وثلاثين درسا، وفي مستهل كلا الجزئين للكتاب كتب المؤلف فاتحة الكتاب والملاحظة التعليمية: ذكر فيها أهمية اللغة العربية ودور العلماء الهنود في نشر اللغة العربية واعتناء علماء دار العلوم بها اعتناء شديدا وأهداف هذا الكتاب. كما بين في الملاحظة التعليمية بعض خصائص الكتاب وأصول تعليم هذا الكتاب وقواعده الخاصة ولفت أنظار المعلمين إلى القواعد الضرورية التي يجب على معلم اللغة العربية أن يراعيها في تدريس أي لغة أجنبية .

 يبدأ الجزء الأول من الكتاب بدرس عن الكلمات وأسماء الإشارة للواحد المذكر والمؤنث من القريب والبعيد، ثم ذكر أسماء الإشارة في عمود واحد وذكر أسماء الأشياء أمامه، وبين في آخر الصفحة قاعدة  ذكر فيها مسئولية المعلم،  وقال “على المعلم أن يعلم الطلاب هنا أن جميع الكلمات التي يأتي في آخرها التاء المدورة يستعمل لها هذه وتلك والكلمات التي تخلو من التاء المدورة يكتب لها هذا وذلك.

 ثم أتى بعده بتمرينين يشتملان على الترجمة من الأردية إلى العربية. ثم تقدم إلى الدرس الثاني وعلم فيه الطلاب الضمائر، وأوضح فيها جميع الضمائر من المذكر والمؤنث والواحد والمثنى والجمع والحاضر والغائب والمتكلم، ثم قدم عدة تمارين من الأسئلة والأجوبة  والترجمة وملأ الفراغات، وخلال تمرين الأسئلة حث على التكلم. ثم بين في الدرس الخامس المعرفة والنكرة، وفي الدرس السادس الجملة المبنية على المبتدأ والخبر، ثم تحدث في الدروس القادمة عن الموصوف والصفة والمضاف والمضاف إليه. وينتهي الجزء الأول للكتاب بالدروس ذات العبارات المترابطة المتماسكة  أكثر من قبل . ويريد المؤلف أن يعود الطالب على مثل هذه العبارات لأنه سيقدم في الجزء الثاني الدروس من العبارات الطويلة المترابطة بعضها ببعض. وبعد انتهاء جميع الدروس يعلم الطلاب بعض القواعد الضرورية من قواعد النحو والصرف والإملاء وهكذا يتقدم بتدريج إلى الأمام.

وأما الجزء الثاني للكتاب فهو أيضا يبدأ بالدرس عن أسماء الإشارة ولكن هذا الدرس يختلف عن الأول هنا علم المؤلف استعمال هذه وتلك مع جمع المكسر،  ثم بين في الدروس التالية  حتى الدرس التاسع الجمل الاسمية المتكونة من المبتدأ والخبر، وهنا يتكون المبتدأ والخبر من المضاف والمضاف إليه والموصوف والصفة، ومن الدرس العاشر بين الفعل الماضي ثم المضارع ثم الأمر ثم النهي، وجاء في آخر الكتاب بعض الدروس المبنية على آيات من القرآن الكريم ونصوص من الأحاديث المباركة.

إيجابيات الكتاب:

 ومما يثنى على هذا الكتاب أن المؤلف اهتم  بالتدريج في تقديم الدروس، فلم يذكر في الجزء الأول للكتاب أي جملة فعلية بل اكتفى بالجملة الاسمية  في أشكال متعددة، ومن الدرس العاشر في الجزء الثاني خاض المؤلف في موضوع الفعل وهنا أيضا راعى التدريج بدأ من الفعل الماضي ثم المضارع ثم الأمر والنهي، ولم يذكر الأفعال إلا الثلاثي المجرد والصحيح وغيرالمعتل والمهموز إلا كلمة قال، ولكن منع المعلمَ أن يناقش هذا الموضوع في الدرس الابتدائي أعني: ما هو الأجوف والصحيح والمعتل في الدروس، وعلم المؤلف بعد انتهاء جميع الدروس بعض القواعد الضرورية من النحو والصرف والإملاء.

ومن أكبر ميزات الكتاب أنه حافل بالتمارين المتنوعة التي تساعد الطلاب في فهم الدروس وتشوقها لديهم، وتزيد الصور من روعة هذا الكتاب، وهذا شيء محمود أن الكتاب لا يخلو من الصور. مع أن الصور في هذا الكتاب تكون في لون أسود، والألوان المتنوعة تنفع أكثر من لون أسود دون غيره.

وأما بالنسبة لمواد الكتاب فهي أيضا تجدر بالثناء، اهتم المؤلف بنفسية الطلاب وخلفية مجتمعهم، وهذه المواد تحتوي على المفردات التي يحتاج إليها الطالب في حياته اليومية مع أنها قليلة ولكن لا بأس به،  وهكذا اعتنى المؤلف في ذكر الشخصيات والمدن والمآثر بنفسية الطالب وخلفياتهم إلى حد ما.

سلبيات الكتاب:

والشيء الذي يقلل من أهمية الكتاب هو أن الكتاب يهتم في التمارين بالترجمة كثيرا وهذا لا يحمد في تدريس اللغات الأجنبية بل تضع كثرةُ الاهتمام بالترجمة العراقيلَ في استخدام اللغة مباشرة لأن الطالب  يتعود على أن يفكر حول الموضوع في اللغة الأم ثم ينقلها إلى اللغة المستهدفة. فالترجمة تكون ضرورية في بعض الأحيان ولكن لابد أن تجتنب مهما يمكن الاجتناب من الترجمة.

 وإذا كان أي كتاب مدرسي عربي يكثر العناية بالترجمة والقواعد يأتي تحت قائمة الكتب المؤلفة على طريقة النحو والترجمة، وهذه الطريقة فشلت تماما في تدريس اللغات الأجنبية. وهكذا في بعض التمارين لم يشر المؤلف ماذا يجب على الطالب أن يفعل في التمرين كما يمكن الملاحظة في الدرس الرابع.

ومما يؤخذ على هذا الكتاب أن المؤلف لم يحط بالمواضيع الكثيرة في الدروس، وهذا الأمر يؤدي إلى عدم تخزين كثرة المفردات والجمل والعبارات، والطالب في المراحل الابتدائية يحتاج إلى المفردات والجمل والعبارات ويشكو دائما عن قلتها. والثاني أن المؤلف لم يقم بعنونة الدروس مع أنه كان يستطيع ذلك في كلا الجزئين وخاصة في الجزء الثاني، والعنوان في أي درس يقوم بدور مهم في فهم الدرس وحفظ مفرداته. والثالث أن المؤلف وإن كان قد اهتم بالتمارين وتفنن فيها ولكنه في بعض الدروس اكتفى بالترجمة والأسئلة العديدة كما في الدرس السابع والعشرين والثامن والعشرين.

ومن الضروري أن يقدم المعلم أو المؤلف التمارين السهلة المفهومة، ويقدم فيها تلك الألفاظ التي جاءت في الدرس، ولو أعطى لفظا جديدا لم يرد في الدرس فعليه أن يكتب المعنى أو يشير إليه في الهوامش وإلا يرتبك الطالب ولا يستطيع أن يكتب التمارين، وفي التمارين لطلاب السنة الابتدائية لا ينبغي أن تطرح الأسئلة التي تتعلق بالمعلومات الدقيقة الخارجية التي تكون فوق مستوى الطالب على سبيل المثال : أنظر الدرس الرابع للجزء الأول و تمارينه.

الدرس الرابع:

ديوبند مدينة                      بنغلاديش دولة                  محمد رسول        عمر صحابي

دهلي عاصمة                      الهند دولة                            خالد طفل            نبيل طالب

محمود جندي                     سعاد قارئة                          ساجدة بنت          رشيدة لاعبة

موسى نبي                           عائشة صحابية                  راشد طبيب          سليمة صائمة

كشمير جميلة                  هملايا جبل                         القرآن كتاب       الإسلام دين

التمرين (مشق):

( الف) باكستان ……….      النيل …………..                     الطائف…………..

التوراة…………       زينب……………                     فاطمة…………..

عيسى………..        عثمان…………..                    حامد ………….

               حراء……….                           الدوحة…………                   قرطبة…………

 أبو حنيفة…….                    الترمذي……….                    مومباي………..

(ب) صحیح اور غلط جملے کی نشاند ہی کیجئے: (فرق بين الجمل الصحيحة والجمل الخاطئة)

مكة دولة              مكة مدينة           كراتشي مدينة                 كراتشي دولة

صفية صحابية   صفية تابعية       ساجد طالبة                        ساجد طالب

كالكوتا شجرة   كالكوتا مدينة    الصين دولة                         الصين قرية

الداعي مجلة       الداعي مدرسة     يوبي ولاية                          يوبي مدينة

الأردن نهر            الأردن دولة          الهند مدينة                         الهند سوق

(ج) عربي مين ترجمه کیجئے:[2] ( ترجم إلى اللغة العربية)

وإذا تأمل الباحث في الدرس يجد فيه أن المؤلف استخدم بعض أسماء الشخصيات والبلدان والمدن ثم أتى بصفات مناسبة لها، وهكذا فعل في التمرين أيضا، ولكنه استخدم في التمرين الكلمات الجديدة غير المستخدمة في الدرس، ولم يشر في التمرين الأول إلى أي شيء: ماذا على الطالب أن يفعل وماذا على المعلم أن يعلم الطلاب عن هذا التمرين، وكذلك في التمرين الثاني إنه أتى ببعض الأسماء مثلا : “كراتشي مدينة، كراتشي دولة،  صفية صحابية،  صفية تابعية، الأردن نهر، الأردن دولة ” فيمكن للطالب الهندي المبتدئ أن لا يعلم عن كراتشي وصفية والأردن شيئا فكيف يستطيع أن يرد على الأسئلة،  وهذا يسبب الصعوبة للطالب المبتدئ الهندي في إكمال التمرين.

 والشيء الثاني أن المؤلف استخدم في الدرس أن الهند دولة وفي الحقيقة أن الهند دولة، ولكن كتب في التمرين  أن “الهند سوق والهند مدينة”  فمن الممكن أن يجيب الطالب عن كلتا الجملتين بالغلط لأن الهند ليست بسوق وليست بمدينة بل إنها دولة. فعلى المؤلف أن يهتم بنفسية الطلاب وخلفياتهم التعليمية خلال إعداد التمارين.

وإذا كان التمرين السابق يخلو من الكلمات الصعبة لكان أحسن تمرين أو كان على الطراز التالي لكان أنفع.

قسّم الكلمات الآتية في ثلاث مجموعات: الأمكنة،  الشخصيات، والصفات:

(ديوبند، محمد،  لاعبة،   بنغلاديش، عمر،  صائمة،  دهلي،  الهند،  خالد،  طفل، نبيل،  قارئة، عائشة، كشمير،)

ومن  عيوب هذا الكتاب أن المؤلف استخدم  بعض الكلمات في السياق والجملة التي لا تستعمل فيها مثلما استعملها، يكتب المؤلف” … وسألنا الموظف في مكتب الاستعلام عن موعد قيام القطار إلى  “بنكلور”  وأخذنا التذاكر وركبنا القطار…”[3]  هنا  استخدم المؤلف كلمة “القيام إلى” بمعنى الوصول إلى[4]، وهذا لا تستعمل عند العرب كما يعتقد الباحث بعد تصفح القواميس واستفسار بعض العرب الأكاديميين.

نفحة الأدب

قد أشار الأستاذ الكيرانوي في المقدمة إلى السبب الذي أدى إلى إعداد هذه المجموعة، وهو أن مجلس الشورى لدار العلوم بديوبند كلف الكيرانوي بوضع كتاب في الأدب العربي للسنوات الابتدائية في المنهاج النظامي الذي تتبعه دار العلوم، حسب المناهج الجديدة مما يدعو إليه الوقت الحاضر وتتطلبه الظروف والأوضاع من الجمع بين القديم الصالح والجديد النافع.

فتنفيذا لقرار مجلس الشورى أعد الشيخ الكيرانوي هذه المجموعة المشتملة على النصوص الأدبية المختارة من الكتب العربية القديمة والحديثة  واهتم المؤلف في اختيار القطعات الأدبية بأن تكون كل قطعة ملائمة لذوق الناشئ وتوافق مع عقلية التلميذ الناشئ وميوله[5] .

إطلالة على مضمون الكتاب:

هذا الكتاب مجموعة من النصوص الأدبية من النظم والنثر، اختارها وجمعها الأستاذ وحيد الزمان الكيرانوي رحمه الله ورعاه من مختلف الكتب الأدبية والعلمية، ولم يذكر المصدر أو المرجع  الذي انتخب منه هذه النماذج الأدبية. يشتمل الكتاب على مقدمة وواحد وتسعين درسا،  في خمس وتسعين  صفحة[6]، وقام بطباعته ونشره إدارة النشر والتوزيع، بدار العلوم، بديوبند. ثم تكررت طباعته.

وأما الدروس لهذا الكتاب فهي متنوعة المواضيع ومختلفة الألوان، ولكن تغلب عليها المواضيع المتعلقة بالدين وتعاليم الإسلام والأخلاق النبيلة والصفات الكريمة كما يبدو في دروس ” الأخوان المتحابان،  والمرأة الباسلة،  النميمة،  الولد الأمين،  بنت صادقة. وبعض الدروس تتعلق بالشخصيات الإسلامية  وصفاتهم الحميدة كدرس كرم السيدة عائشة  وسخاء عثمان الغني، وعدل عمرالفاروق، ( رضي الله عنهم)  وهكذا تتعلق بعض الدروس بالحيوانات وصفاتها مثل وفاء الكلب،  ذكاء الديك،  حوار بين ذئب وثعلب،  الذئب والكلب. وخلاصة القول  أن الدروس مختلفة ومتنوعة .

ميزات الكتاب:

 ومن محامد الكتاب أنه يتسم بالروح الحقيقية لتعاليم الإسلام، ويحمل نصوصا صالحة مشتملة على الصفات الحميدة والتعليم الإسلامي، وهي لا تكون مضرة من حيث الأدب وتهذيب الأخلاق إذ يخلو الكتاب من الحكايات الخرافية التي تضر الطلاب الناشئين، وتأتي بنتائج تصيب الضرر بأخلاق الأطفال والطلاب. ومن أكبر محاسن هذا الكتاب أن جميع الدروس قصيرة لا يزيد حجم أي درس من صفحة واحدة والدروس القصيرة تزيد من روعة الكتاب ورغبة الطالب فيه لأن كل يوم يقرأ الطالب درسا جديدا يجد فيه متعة وفكرة جديدة.

سلبيات الكتاب:

ومما يؤخذ على هذا الكتاب أن المؤلف لم يشر إلى أي كاتب من كُتاب النصوص كما لم يذكر المصادر والمراجع التي استفاد منها، ولو ذكر المؤلف أسماء الأدباء والكتاب ولم يذكر المصادر لكانت كافية، ولكنه لم يذكر الفترة ولا المصادر ولا أسماء اللذين كتبوا القطعات، فكيف يعرف العصر الذي تنتمي إليها النصوص أو الميزات الخاصة بنصوص أي فترة من الفترات، وأي كاتب من الكتاب. وهذا الكتاب يخلو من التمارين والتدريبات، ويبدو من دراسة هذا الكتاب أن المؤلف لم يقض أوقاتا كثيرة ولم يبذل جهودا جبارة كما يقتضي إعداد هذا الكتاب.

ومن عيوب هذا الكتاب أنه خال من الصور والأشياء التي تزيد من روعة الكتاب والطباعة في أحسن شكل وبطريقة ملونة، وهذا من أصول التعليم الحديثة أيضا أن يكون الكتاب من داخله وخارجه جذابا لا يتضجر منه الطالب، بل يجد فيه روعة وجمالا يميل إليه قلبه.

ومن سلبيات هذا الكتاب أنه لا يحيط بالموضوعات التي توسع رصيد المفردات التي يحتاج إليها الطالب ويواجهها في حياته اليومية والمستقبلية، مثلا درس عن المطعم، ودرس عن التجارة، ودرس عن اللعب وهلم جرا.

وجملة القول:

إن كتاب “مفتاح العربية” مع بعض نقائصه يمتاز عن كتب أخرى في تقديم الدروس واستخدام التمارين واستعمال الصور والمفردات المناسبة، وهو أحسن من كتاب القراءة الواضحة، ولكنه أيضا يحتاج إلى إخراج في ثوب جدبد لكي يعم النفع ويتيسر الفهم على الطالب. كما أن كتاب “نفحة الأدب”  نافع نظرا إلى بعض المواد، فلو حذفت بعض الدروس وزيدت البعض، وتمت إضافة التمارين لازداد الكتاب نفعا وفائدة، وهذا الكتاب بسبب كونه خاليا من التمارين والصور والمصادر يحتاج إلى اهتمام الباحثين بإخراجه من جديد في أحسن أسلوب وفي شكل جذاب مع مواد شاملة.

……………….. *****……………….

الهوامش:

[1] مفتاح العربية،  للشيخ نور عالم خليل الأميني،  (الفكرة ملخصة من فاتحة الكتاب  المكتوبة في الأردية).

[2] مفتاح العربية،  للشيخ نور عالم خليل الأميني،  ج1 ص 18-17-16

[3] المرجع السابق ج2 ص 65

[4]  أنظر مقاييس اللغة،  والمعجم الوسيط

[5]  نفحة الأدب،  لوحيد الزمان الكيرانوي ص 4-3

[6] راجع فهرس كتاب نفحة الأدب

المصادر والمراجع:

  1. الأميني، نور عالم خليل،: مفتاح العربية، مكتبة دار العلوم ديوبند، الطبعة الأولى 1997
  2. الكيرانوي، وحيد الزمان،: القراءة الواضحة جميع الأجزاء، دارالكتاب ديوبند 2006
  3. الكيرانوي، وحيد الزمان،: نفحة الأدب، ملتزم الطبع والنشر مكتبة حسينية ديوبند، والطبعة والعام غير مذكور
  4. الندوي، أبوالحسن علي الحسني،: المسلمون في الهند، مؤسسة الصحافة والنشر، ندوة العلماء لكناؤ.
  5. الندوي، سعيد الرحمن الأعظمي،: محاضرات في فن التدريس، مكتبة الفردوس لكناؤ، الطبعة الأولى،  2014
  6. الندوي، واضح رشيد،: حركة التعليم الإسلامي في الهند وتطور المنهاج،  المجلس الإسلامي العلمي ندوة العلماء  الطبعة الأولى 2006

المجلات والمواقع الإلكترونية:

  1. مجلة البعث الإسلامي، تصدر من ندوة العلماء بلكناؤ
  2. مجلة الداعي الشهرية، تصدر من دارالعلوم بديوبند
  3. الموقع الرسمي لدارالعلوم بديوبند الرابط: http://darululoom-deoband.com/arabic/

الكتب الأردية:

  1. رضوي، السيد محبوب،: تاريخ دار العلوم ديوبند، مكتبه دار العلوم ديوبند 2013.
  2. قواعد داخله دارلعلوم ديوبند، عام 37- 1436 دفتر تعليمات دارلعلوم ديوبند
  3. گیلانی، سید مناظر احسن،: ہندوستان میں مسلمانوں کا نظام تعلیم وتربیت، مکتنہ الحق ممبئی۔ عام الطباعۃ غیر مذکور۔

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here