مسرح الطفل بين الخيال العلمي والتخييل الفني قراءة في مسرحية “هل يأتي العيد” لسناء الشعلان

Vol. No. 1, Issue No. 3 (Special Issue) - July-September 2021, ISSN: 2582-9254

0
70
مسرح الطفل بين الخيال العلمي والتخييل الفني
قراءة في مسرحية “هل يأتي العيد” لسناء الشعلان

بقلم

أ.د. غنام محمد خضر

ناقد مسرحي، جامعة تكريت، العراق

————————————-

مسرح الطفل والخيال العلمي علاقة جدلية:

إن المتتبع لمسرح الطفل يجده مسرحاً تعليمياً بامتياز، والتعليم فيه يتخذ أشكالاً كثيرة، فهناك مسرحيات تتنأول الجانب المعرفي بطريقة واقعية وثمة مسرحيات أخرى تقدم المادة العلمية على لسان الحيوان أو عن طريق الفنتازيا مما يثير دهشة الأطفال ويجعلهم يتعلقون بالمسرحية ويندمجون بعالمها ويأخذون منها الدروس والعبر، والطفل خلال هذه المرحلة العمرية يكتسب الكثير من العادات والتقاليد والمفاهيم التربوية والأخلاقية التي تساعده على تحديد شكل مستقبل شخصيته ((فالطفولة هـي الغـرس المـأمول لبنـاء مـستقبل الأمـة)) ([1])، فيجب على الأمة التي تريد أن تنهض وتتقدم في مستقبلها أن تعتني بهذه الشريحة المهمة وتعطيها اهتماماً مغايراً في تفاصيل كثيرة من الحياة ((فالطفولة أرض صالحة للاستنبات، فكل ما يغرس فيها مـن مكـارم الأخـلاق، ومحاسـن الـصفات يؤتي أكلـه فـي مـستقبل حياة الطفـل)) ([2])، فكلما كان الغرس جيداً كان الزرع نافعاً فلهذا أخذ مجموعة من الكتاب على عاتقهم التصدي لمهمة الكتابة للأطفال (( فأدب الأطفال يشكل دعامة رئيسة في مواجهة التغيرات التي تواجه الأطفال في مسيرة نموهم، وفـي تكـوين شخصياتهم((([3])، فهم يمرون في مرحلة عمرية مليئة بالمتغيرات والمتناقضات فكان لزاما ًعلى الأدباء الذين يحملون رسالة إنسانية أن يقفوا في مواجهة هذه المتغيرات التي من شأنها أن تعصف بمستقبل الأطفال وتدخلهم في بودقة الانحراف والانجراف أمام مغريات ومزالق العالم، والمسرح من الفنون المهمة التي تُقدم من خلاله الرسائل الإنسانية الهادفة، وذلك لما يمتلكه من وسائل عديدة من شأنها أن تجعل من الطفل معجباً بما يُطرح فالصورة والحركة والغناء والموسيقى كلها من الوسائل التي تدخل في عالم مسرح الطفل.

               أما مسألة الخيال العلمي فهي الأخرى من المسائل المعقدة والشائكة، فهل المقصود هنا بالخيال العلمي الدروس التعليمية أم الخيال العلمي المخالف للواقع والمبتعد عن كوكب الأرض ويصور لنا عالماً آخر؟ بالتأكيد الخيال العلمي هو المخالف والمغاير للواقع وهذه إشكالية تضع كتاب مسرح الطفل أمام مفترق طرق متعددة، فهل الأطفال يدركون القضايا العجائبية التي تجسد لنا كونا آخر وفضاء متجددا أم أنهم لا يدركون؟ فتقع على عاتق الكاتب المسرحي مهمة كبيرة وشائكة حتى يستطيع أن يتجأوز هذه الإشكالية، وتتميز المسرحيات العلمية باعتمادها على الزمن المستقبلي القريب أو البعيد وباتخاذها كوكب الأرض أو الكواكب السيارة الأخرى مكاناً لها، فالخيال العلمي هو((نوع أدبيّ أو سينمائيّ تكون فيه القصَّة الخياليّة مبنيَّة على الاكتشافات العلميَّة التأمليَّة والتغيّرات البيئيّة وارتياد الفضاء، والحياة على الكواكب الأخرى)) ([4])، وهذه الطروحات تقودنا بشكل أو بآخر إلى الوقوف عند علاقة الأدب بالرؤية المستقبلية التي ترتبط بالخيال العلمي فمما لاشك فيه أن الفنون بصورة عامة والأدب بصورة خاصة لا تمثل محاكاة للماضي ولا هي صورة آنية (سكونية) للحاضر ولا هي مجرد توهمات مستقبلية بل هي كل ذلك، (( فلا يمكن أن نجيب عن سؤال المستقبل من دون أن نتمهل عند سمات الحاضر الذي هو –الحاضر- بوصفه تطورا للماضي)) ([5]فالأدب صيرورة زمنية تتعامل مع الماضي والحاضر والمستقبل في بوتقة واحدة، لذلك تحول الزمن المستقبلي في الأدب( وهو زمن تخييلي) إلى رؤية مستقبلية استكشافية، ولعل هذا ما يربط بين الأدب والعلوم في توجهها نحو الآفاق المستقبلية والكشف عن الحجب الزمنية، مما يشكل ترابطاً خفيّاً وواضحاً بين الأزمنة الثلاثة فيجعل من الزمن واحداً يمر من الماضي إلى المستقبل مروراً بالحاضر.

 وعلاقة الأدب بالعلوم علاقة جدلية تحدّث عنها العديد من المفكرين والنقاد، فهل الأدب يستفيد من العلم أم العلم يستفيد من الأدب؟، ولا بد لمن يُقبل على ربط التنبؤات العلمية بالأدب أن يكون مستوعباً لكثير من المفاهيم والحقائق العلمية، (( الحقيقة أن توفير رؤية مستقبلية واضحة لما يريده المثقفون والثوار وقوى التغيير المدنية يحتاج إلى خبرات ما يطلق عليه علوم المستقبل)) ([6])، إذ ترتبط العديد من الدراسات المستقبلية بالعلم والتكنلوجيا وما وصل اليه العالم من تطور علمي ومعرفي هائل.

      والدراسات المستقبلية لا تعني الاهتمام الأكاديمي فقط، (( بل تمهيد الطريق بحيث يصبح الاهتمام بالمستقبل جزءا من ثقافة عامة لدى الجمهور، بالإقبال على العلم والعلوم))([7])، فالأدباء والكتاب حملوا على عاتقهم مهمة الاتجاه العلمي في طروحات تنبؤية عن مستقبل الكون والبشرية، فقامت هناك جدلية بين فلسفة الكتّاب ورؤيتهم نحو المستقبل فمنهم من وقف مع التطور العلمي ومنهم من وقف ضده بحجة أن التطور في الآلة على سبيل المثال هو انهاء لإنسانية الإنسان.

    من هنا برزت الكثير من المؤلفات الأدبية التي اتخذت من الخيال العلمي منطلقا لها وهي تحلق نحو المستقبل لتتنبأ عوالمه المستقبلية وما ستؤول اليه البشرية، فقد ((كتب الفرنسي جول فيرن، والانكليزي ه.ج. ويلز وغيرهما قصصاً وروايات تنبأت بالكثير من الاختراعات في القرن العشرين)) ([8])، فبدأ الكاتب بالوقوف عند تلك الحقائق واستخدم(( العلم منطلقاً بخياله الأدبي يحلق آفاق مستقبلية يدفعه الطموح إلى تفسير الظواهر الغامضة في الطبيعة)) ([9])، فعلى هذا الأساس ارتبطت التنبؤات المستقبلية بالخيال العلمي في الأدب، فأدب الخيال العلمي يتحقق في اتجاهين هما:

(( 1- اتجاه يعتمد على الفكر الفلسفي، ويمكن أن نمثل له بأدب (اليوتوبات) المثالية، منذ أفلاطون وحتى كابيه، وهو اتجاه إنساني يوظف(الفكر) في خدمة الإنسان ويدعو إلى حل مشكلاته الاجتماعية والحياتية فيشجب القمع والاستغلال ويدعو إلى الحرية والكرامة.

2- اتجاه يعتمد على الفكر العلمي، ويمكن أن يمثل له بما كتب جول فيرن الذي يقول( لقد بنيت دائما رواياتي على أساس من الحقائق/ واستخدمت في صناعتها طرقاً ومواد ليست فوق مستوى المعلومات المعاصرة…… وهناك تيار في هذا الاتجاه العلمي يقوم على التنبؤ وتوقع الإنجاز الحضاري الجديد، فقد تم توقع اكتشاف القنبلة الذرية مثلاً قبل اكتشافها، وتوقع وصول المركبات الفضائية إلى الكواكب الأخرى قبل وصولها، وتوقع وصول الإنسان على القمر قبل أن يتم ذلك فعلاً)) ([10])، وهذا الاتجاه هو الذي يهمنا في بحثنا هذا إذ ركزت الأديبة سناء الشعلان في مسرحيتها –قيد الدراسة- على جملة أمور من شانها ان تغيّر حياة الإنسان، والشعلان من الكتاب العرب الذين اعتمدوا الخيال العلمي في كتاباتهم الإبداعية على الرغم من قلة تلك الكتابات إذ أن ((الأدب العلمي العربي متواضع إذا ما قيس بالأدب العلمي العالمي، فليس فيه سوى أدباء معدودين على الأصابع أو روايات يسيرة)) ([11])، لكن على الرغم من ذلك أصبح في الأدب العربي المعاصر كتابٌ تميزوا بإتباعهم هذا الاتجاه أمثال يوسف السباعي وأنيس منصور ومصطفى محمود وغيرهم. ولقد تجسدت في المسرحية قيد الدراسة _هل يأتي العيد_ العديد من الجوانب التربوية التي امتزجت بالخيال العلمي والرؤية المستقبلية للأحداث والقفز بين الأزمان واعتماد الازمان والعوالم المتجاورة، وغيرها من الأحداث والشخصيات الفضائية ومما يحسب لهذه المسرحية هي اعتمادها على الخيال العلمي من أجل تمرير القيم والتقاليد التربوية والأخلاقية متخذة من ثيمة العيد المحور الرئيس لها، وذلك لما يحتله العيد من قيمة عليا لدى الأطفال وانتظارهم لمجيء العيد بفارق الصبر، كما أن عنصر المفاجأة كان حاضراً على مدار صفحات المسرحية، اذ أعطى بعداً جمالياً للنص فكثير من المشاهد كانت تعتمد عليه، وسوف نقف في بحثنا هذا عند عناصر المسرحية الأساسية (الشخصيات، الحوار، الفضاء ) محاولين الربط بين الخيال العلمي والتخييل الفني بين هذه العناصر والوقوف عند أهم القيم التربوية والأخلاقية التي أرادت تمريرها الشعلان.

الشخصيات:

      إن الشخصية عنصر أساس من العناصر المكونة للمسرحية، لأنها تقوم بتجسيد
الحدث، (( ويكاد يتفق أكثر نقاد ودراسي المسرح. باستثناء أرسطو ووليم آرثر على أن الشخصية هي التي تخلق العقدة، أو الحبكة، أو الموضوع، وهي المقوم الأساس الذي تقوم عليه المسرحية ))([12]).

أما أرسطو فقد أعطى الحبكة أهمية أكثر من الشخصية. ” لكن المسرحية الجيدة لا تقوم على وفق أهمية الحدث أو الشخصية، وإنما تقوم على وفق الانسجام والتناسق بين الحدث والشخصية، لأن الفعل أو الحدث لابد وأن يصدر من شخص ما، كذلك الشخصية تعد ميتة لا وجود لها إذا لم يصدر منها فعل، ولذلك فإن الشخصية والحدث كالروح من الجسد لا يكون لاحداهما وجود من دون الأخر ” ([13]).

إذن الشخصيات هي ” وسيلة المؤلف المسرحي الأولى لترجمة القصة إلى حركة، فهذه الشخصيات:  بما تقول، وبما تفعل، بما تظهر، بما تخفي، بما تلبس وبما تستخدم من أشياء، بما يضطرم داخلها من حياة مكونة من عواطف وأفكار وأحلام، بما تشترك فيه من صراع وما تخلقه من مشكلات تقدم لنا المادة الحيوية التي تقوم عليها المسرحية “ا([14]).

وأول ما صدرته الكاتبة في مستهل المسرحية بعض الإرشادات المسرحية التي اسمتها رؤية إخراجية وهذا ما نجده نادراً في مسرح الطفل وهو وصف عام للشخصيات:

((– العمّ مفكّر: عالم في منتصف العمر، له لحية بيضاء، أشعث الشّعر، ويضع نظارة طبيّة علي عينيه، ويلبس معطف مختبر أبيض اللّون.

  • رهف ودلال ووسام وجلال ومنال وهدى وأدهم: أطفال في سنّ المدرسة المتوسّطة.
  • العيد: رجلٍ ضخمٍ، يلبس عباءةً ملونةً مزركشةً، وعلى وجهه الكثير من الرّسومات الملوّنة البرّاقة، وتقع منه قصاصات الأوراق الملونة كلّما تحرّك.
  • روح العيد: فتاةٌ جميلةٌ جميلة، تلبس ثوباً أبيضَ قصير، وشعرها مسدل طويل فيه زهور ملونة، وبشرتها زرقاء اللّون، ولها قرنا استشعار صغيران ورديّا اللّون، ولها جناحان صغيران شفّافان.
  • الكائنات الفضائيّة: مجموعة من الكائنات الزّرقاء اللّون، ذات الأشكال المحبّبة، والقرون الاستشعاريّة الصّغيرة، والأجنحة الشّفافة الصّغيرة
  • الفرقة الغنائيّة: جوقة غنائيّة تظهر في المسرحيّة واقفة على مدرّج خشبيّ في صدر خشبة المسرح، تغنّي بشكل جماعيّ، وتعيد مقاطع معينة من حوارات الشّخصيّات بشكل جماعيّ أيضاً. وأفراد هذه الفرقة)) ([15])، فالملاحظ على تفاصيل الشخصيات نجدها تجمع بين الشخصيات الواقعية والشخصيات الخيالية التي تعتمد على الخيال العلمي ورجال الفضاء وهذا مؤشر أولي على أن الشعلان وضعت المتلقي منذ اللحظة الأولى أمام الخيال العلمي وتمثلاته وجاءت معالم الخيال العلمي من خلال رجال الفضاء وروح العيد التي جعلت منها كائنا مغايراً عن البشر، ولعل أهم ما يميز تلك الشخصيات هو الانتقال من الخيال العلمي إلى التخييل الفني اذ ساهم هذا الانتقال في إضفاء جمالية فنية للنص المسرحي، وحضور هذه الشخصيات أدخلت النص المسرحي في مضمار الخيال العلمي الأمر الذي انسحب إلى بقية الشخصيات التي تعاملت مع هذا التحويل واقعياً واندمجت به بشكل كبير، ولعل الشعلان وفقت في تقسيم الشخصيات ما بين الواقعية (الحقيقية) و الفضائية، ولم تنس القيم التربوية التي هي أساس مسرح الطفل فجميع الشخصيات كان هاجسها الأول هو القيم والأخلاق وحب الخير والشكر على النعم:
  • ((العيد (بتبرّمٍ وانزعاجٍ): إذن أيّها الأطفال، ها أنذا أمامكم. ماذا تريدون منّي؟
  • العمّ مفكّر (بفرحٍ): أهلاً وسهلاً بك أيّها العيد.
  • الفرقة الغنائيّة بصوت واحدٍ: مرحى، مرحى. جاء العيد أخيراً
  • – الأطفال (يصفّقون بحماسٍ): أهلاً بالعيد.
  • – العيد (بفخرٍ وهو ينحني للأطفال الذين يصفّقون له): أشكركم أيّها الأطفال. ولكن لماذا تريدون أن تقابلونني؟
  • – دلال(بتلعثمٍ): نريد أن نسألك أيّها العيد الجميل إن كنتُ ستزورنا في كوكب الأرض في هذا العام؟
  • الفرقة الغنائيّة بصوتٍ واحدٍ: هل ستزورنا هذا العام؟
  • – العيد (بحزنٍ شديدٍ): للأسف أيّها الأطفال، أنا لن أزور كوكب الأرض هذا العام، وقد لا أزوره أبداً بعد الآن قد أزور كواكب أخرى، ولكنّني بالتأكيد لن أزور كوكب الأرض أبداً بعد قطيعتي له.
  • – رهف(ترتمي في حضن العمّ مفكّر باكية): مصيبة كبيرة، العيد لن يزور كوكب الأرض بعد الآن. لقد تحطّم قلبي.
  • الفرقة الغنائيّة بصوتٍ واحدٍ: لقد حطّمت قلوب الأطفال جميعاً.
  • – دلال( تجهشُ بالبكاءِ): ألم أقل لكم إنّني أخشى من أن لا يأتي العيد؟!
  • – العمّ مفكّر(بتوترٍ): ولكن لماذا أيّها العيد لا تريد زيارة كوكب الأرض؟!
  • – رهف(برجاءٍ): نحن في انتظاركِ.
  • – جلال (بتضرّع): ونحبّكِ أيضاً.
  • – العيد (بتأثّرٍ): أنا أحبّكم أيضاً، ولكنّني لن أزوركم؛ لأنّني غاضب منكم غضباً شديداً!
  • – وسام(بتعجبٍ): غاضبٌ منّا؟!
  • – العيد: وغاضب من الأطفال جميعهم في كلّ مكان.
  • الفرقة الغنائيّة بصوتٍ واحدٍ: هو غاضب من الأطفال جميعهم في كلّ مكان ؟
  • – العيد: لأنّكم لا تجيدون الفرح بالعيد؟
  • – جلال(برفضٍ):بل نجيد الفرح بالعيد.
  • – وسام (بانكسارٍ): لقد اشترينا ملابس العيد في انتظار زيارتكَ لنا.
  • – رهف (بانكسارٍ أشدّ): واشترينا حلوى العيد في انتظاركَ.
  • – دلال (بأسفٍ): ونحن مستعدون لزيارة الأقارب والأصدقاء والجيران عند زيارتكَ لنا.
  • -جلال (وهو يكاد يبكي): وسنغيب عن المدرسة ابتهاجاً بقدومكَ.
  • – العيد( وقد كتّف يديه): ومن قال لكم إنّ هذه هي الفرحة بالعيد؟! بل من قال لكم إنّ هذا هو مغزى العيد؟!
  • – وسام( باهتمامٍ): هذا ما نعرفه عن الفرحة بالعيد.
  • – العيد(بحزمٍ): وهذا سبب غيابي عنكم، وهجري لكم.
  • – وسام: لم نفهم قصدك يا سيّد عيد!
  • – دلال(برجاءٍ): هل يمكن أن توضّح لنا قصدكَ؟
  • – العيد: قصدي أنّ العيد يأتي عندما يفرح الأطفال به.
  • -دلال (بصبرٍ نافدٍ): وكيف يفرح الأطفال به؟
  • – العيد ( بصوتٍ مرتفعٍ): يفرح الأطفال بالعيد عندما يعرفون قيمة ما يملكون من عطايا الله الواهّب، ويشركون غيرهم فيما يملكون من نعمه.
  • – جلال( باستهزاءٍ):ولماذا علينا أن نفعل ذلك؟
  • – عيد: لأنّ العطاء والشّكر والمحبة هي روح العيد.
  • – رهف( باستغرابٍ):ماذا تعني بروح العيد؟))([16])

    إن المتتبع لهذا المشهد يجده يدور حول زيارة العيد للأطفال في كوكب الأرض، فتحول العيد إلى شخصية تتكلم وتعطي رأيها تجاه الأشياء، وعندما علم الأطفال أن العيد غاضب عليهم استغربوا جداً، وهنا نجد تحولا على مستوى بناء الشخصيات فأصبحت شخصية العيد هي المحرك الأساس في المسرحية والأطفال هم الشخصيات المستقبلة والحاضنة لكل ثيمات المسرحية (تربوية وتعليمية وأخلاقية وغيرها)، ويستمر الحوار فيما بينهم حول غضب العيد على كوكب الأرض وقراره بالقطيعة الأمر الذي يثير حزن الأطفال واستغرابهم من هذا القرار، فهنا دخلت الأحداث في مسألة التخييل الفني التي أضفت على شخوص المسرحية طابعاً مغايراً لما هو معتاد، فالشعلان أنسنة العيد وأدخلته محور الأحداث، فيشتد الحوار ويتنامى حتى يصل إلى نقطة انفراج أولية وهي تصريح العيد لهم بأنه لن يأتي:((العيد ( بصوتٍ مرتفعٍ): يفرح الأطفال بالعيد عندما يعرفون قيمة ما يملكون من عطايا الله الواهّب، ويشركون غيرهم فيما يملكون من نعمه.))، إذن معرفة قيمة ما يملكون من عطايا الله هي إحدى القيم التربوية التي أرادت الشعلان تجسيدها في نصها المسرحي قيد الدراسة، ولعل استحضار هذه القيمة جاءت بمثابة الثيمة المركزية للمسرحية واختيارها بقصدية لأن التعرف على عطايا الله وكيفية منحها للآخرين هي أساس كل القيم، فالشخصيات المسرحية جميعها كانت تعمل داخل الفضاء التربوي الذي هو مغزى المسرحية بشكل خاص ومسرح الطفل بشكل عام.

الحوار:

    الحوار هو” أداة لتقديم حدث درامي إلى الجمهور دون وسيط، وهو الوعاء الذي يختاره، أو يرغم عليه، الكاتب المسرحي لتقديم حدث درامي يصور صراعاً إرادياً بين إرادتين تحاول كل منهما كسر الأخرى وهزيمتها “([17])، فنحن عن طريق الحوار ” نتعرف الحدث، والشخصية، والزمان، والمكان وغيرها من العناصر الأخرى من خلال هذه الجمل الحوارية التي تتبادلها الشخصيات في المسرحية “([18])

 الحوار هو من عناصر المسرحية المهمة، ولعله يعمل على توجيه المسرحية توجيهاً مقصوداً وممنهجاً من خلال اللغة التي يعتمدها الأديب في نصه المسرحي، والحوار بشكل عام ينقسم على قسمين حوار خارجي وحوار داخلي([19])، ونحن هنا لسنا بصدد الوقوف عند هذه التقسيمات لأننا أخذنا على عاتقنا الربط بين مسرح الطفل والخيال العلمي وبالتالي فإن البحث سيتجه نحو المضامين التي يحملها النص أكثر من الشكل الفني وهذا يحتم علينا الوقوف عند لغة المسرحية، فجاءت اللغة معبرة عن قضيتين جوهريتين الأولى الخيال العلمي والثانية هو التخييل الفني الذي ارتبط بالقيم التربوية، ومن خلال الحوار تعرف المتلقي على العديد من مفردات الخيال العلمي ففي بداية المسرحية يدور الحديث بين (العم مفكر) وشخصيات المسرحية الأخرى من الأطفال  نستدل من خلاله على الربط بين الخيال العلمي والحقيقة في هذه المسرحية:

((- العمّ مفكّر (بفرحٍ ): ها قد وصلنا أخيراً إلى العالم الموازي لعالمنا الأرضي لنبحث عن العيد الهارب من عالمنا.

– وسام (بحماسٍ): كانت رحلة سريعة جدّاً في القفز من زمان عالمنا إلى العالم الموازي حيث يعيش العيد.

– رهف (براحةٍ): لم أتخيّل أبداً أنّها يمكن أن تكون رحلة سهلة بهذا الشّكل. لم أشعر بتعب السّفر أبداً.

– دلال: تمّ الأمر بغمضة عين لا أكثر.

– وسام (بحماسٍ): أنا لم أشعر أبداً بمقدار الزّمن الذي قضيناه للوصول إلى هذا العالم.

– دلال: ألم أقل لكَ أنّه بمقدار غمضة عين لا أكثر.

– رهف (بارتياحٍ): بمجرّد أن دخلنا إلى المفاعل الزّمنيّ الخاص بالعمّ مفكّر وجدنا أنفسنا في هذا المكان الجميل.

– العمّ مفكّر(بفخرٍ وزهوٍ): إنّكم لم تشعروا بالزّمن ؛ لأنّكم قفزتم من عالم إلى عالم آخر، إلاّ أنّكم في طبيعة الحال قد قفزتم عن آلاف السّنين حتى وصلتم إلى هذا الزّمن.

– رهف: هل يعني ذلك أنّني الآن في المستقبل؟

– العمّ مفكّر: لا، لستمُ في المستقبل، بل أنتم في العالم الموازي لعالمكم في الأرض.

– جلال: هل هناك عوالم موازية كثيرة لعالمنا في كوكب الأرض.

– العمّ مفكّر( وهو يصفر تعبيراً عن الكثرة): هناك عدد لا نهاية له من العوالم الموازية لعالمنا في كوكب الأرض.

– رهف: هل يمكننا أن نسافر إلى هذه العوالم الموازية الأخرى؟

– العمّ مفكّر: قد نفعل ذلك عندما ننتهي من مهمتنا في هذا العالم الموازي الجميل حيث يعيش العيد.)) ([20])، إن المتفحص لهذا المشهد الحواري يجده يتركز على مفردات لا تمت للواقع الحقيقي المعاش بصلة ( العالم الموازي، المفاعل الزمني) وغيرها من الأشياء (رحلة سريعة تجاوزت آلاف السنين، لم نشعر بالزمن) كل هذه الأشياء تجعلنا نتأكد من أن الشعلان جعلت نصها المسرحي في بودقة الخيال العلمي والتي استخدمته هنا بمثابة الأداة لتوصيل رسالتها إلى الأطفال وبالتأكيد ان عنصر الخيال العلمي سوف يكسر أفق التوقع عند الأطفال ويجعلهم أمام مثيرات كثيرة تحرضهم على التأمل أمام ما يدور من أحداث لأن الرتابة من شأنها أن تؤثر على استجابة الطفل للرسالة، وتستمر الشعلان بتكريس عنصر الخيال العلمي والاتكاء عليه في نصها:

((- دلال (بارتياحٍ): الانتقال إلى هذا العالم الموازي كان سهلاً يشبه الانزلاق في ماء دافئ.

– العمّ مفكّر( وهو يمسّد على لحيته البيضاء): ليس الأمر بهذا الشّكل؛ فنحن لم ننتقل هنا بطريقة الانزلاق التي تتحدثين عنها.

– دلال (باهتمامٍ): فكيف انتقلنا إلى هذا العالم الموازي لعالمنا؟

– وسام ( متدخلاً في الحوار): دخلنا إلى كبسولة آلة المسارع الزّمنيّ.

– رهف: وبكلّ بساطة وصلنا إلى هنا.

– العمّ مفكّر ( بإيماءة رأس تدلّ على الرّفض والاستنكار): الأمر ليس بهذه البساطة؛ فقد قام المفتّت في آلة المسارع الزّمنيّ بتفتيت أجسادنا إلى ذرات بسرعة هي أعلى من سرعة الضّوء كي لا تضيع هذه الذّرات، وتصبح هباء منثوراً، ثم  قام المكثّف في آلة المسارع بتكثيف ذرّات أجسادنا بالسّرعة ذاتها وبتبردٍ عال كي لا تنصهر أجسادنا، وبذلك وجدنا أنفسنا في هذا العالم الموازي الجميل.

– أدهم (بخوفٍ شديدٍ): هل تفتّت جسدي إلى ذرّات؟

– العمّ مفكّر: طبعاً.

– أدهم ( بريبةٍ): وكيف لم أشعر بأيّ ألم؟

– العمّ مفكّر: لأنّ العمليّة تمّت بتعقيد كبير وبأسرع من سرعة الضّوء، ولذلك الزّمن الذي احتاجه جسدك لتفتيته ومن ثمّ إعادة تكثيفه هو زمن أصغر بكثير من الزّمن الذي يحتاجه المخّ حتى تصله معلومة ألم من أيّ عضو من أعضاء جسدكَ لتشعر بالألم.

– دلال (بإعجابٍ شديدٍ): هذا أمر مدهش.

– العمّ مفكّر: هناك الكثير من الأمور المدهشة في العلم.

–  أدهم: وهل نحن الآن في زمن مختلف عن زمننا الأرضي؟

– العمّ مفكّر: نعم، نحن في زمن مختلف وفي سرعة زمنيّة مختلفة؛ فالزّمن هنا أسرع ممّا هو عليه في كوكبنا بعدّة مرّات. أيّ أنّنا هنا سنكبر عدّة أعوام في كلّ عام.

– وسام (برعبٍ): هل هذا يعني أنّنا عندما نعود إلى الأرض سنكون قد أصبحنا مسنّين عاجزين عن الفرح بالعيد؟

– رهف (بقلقٍ شديد): أو نكون قد متنا.

– العمّ مفكّر (ضاحكاً): على رسلكم يا أحبائي الصّغار، لا شيء من مخأوفكم هذه هو حقيقيّ؛ أنتم قفزتم إلى عالم موازي بسرعة تتجأوز سرعة الضّوء، والعالم الموازي الذي نحن فيه الآن هو عالم يحتكم إلى زمن أسرع من زمننا، ولذلك كلّ شيء هنا يمرّ سريعاً جدّاً مقارنة بالأرض، حتى أعمارنا ستنقضي هنا سريعاً إن بقينا في هذا العالم، ولكن إن نفّذنا مهمتنا سريعاً، وعدنا إلى الأرض، فسوف نعود إلى زمننا، ويكون الضّائع منه لا يتعدّى ساعة أو ساعتين بمقدار الوقت الذي احتجناه لمغادرة عالم كوكب الأرض عبر المفاعل الزّمنيّ، والدخول في عالم آخر موازي، ثم العودة إلى زمن عالم الأرض.)) ([21])، مرة أخرى تركز الشعلان على قضية الخيال العلمي ومن خلال هذا الحوار نجدها تدرجت في طرح عناصر الخيال العلمي فمن تسريع الزمن إلى كبسولة ثم تفتيت الأشخاص إلى ذرات وإدخالهم داخل الكبسولة وبالتأكيد كل هذه التفاصيل التي يتكلم عنها العم مفكر هي خيال علمي بحت جعل  الأطفال في المسرحية في حالة من الاستغراب والتأمل والسؤال عن مصيرهم، ما بين الموت وتقدم العمر بهم، وتبقى وظيفة العم مفكر -الذي يعد محور المسرحية – هي الإيضاح والتفسير والتطمين للأطفال داخل المسرحية ولعل لغة العم مفكر جاءت متوازنة ومتوسط ما بين الخيال العلمي والحقيقة وبالتالي تجسدت في لغته عناصر التخييل الفني ايضاً، ومهما حدث من أمر فإن الشعلان عملت في صياغة حوارها المسرحي بطريقة علمية وتعلمية على المزج بين الخيال العلمي والحقيقة بطريقة فنية جميلة مستحضرة كافة القيم التربوية التي رسمتها في بادئ الأمر، ولعل الكثير من الحوارات جاءت بطريقة متماسكة وحققت اهداف المسرحية، ومن هذه الحوارات ايضاً ما دار بين ( روح العيد والأطفال): ((يغادر العيد خشبة المسرح تشّيعه حزمةُ ضوء كبيرة، وصوت موسيقى عسكريّة ترافق خطواته.

– وسام(بتوسّلٍ): يا روح العيد ساعدينا، ليزورنا العيد من جديد.

– منال(بحزنٍ): دون مساعدتك ستظلّ الحياة دون عيد.

-رهف: وسيظلّ الأطفال حزينين.

– روح العيد: إذن عليكم أن تبحثوا عن العطاء والمحبة والشّكر.

– جلال(باهتمامٍ): وكيف نشكر الله على نعمه؟

– روح العيد: عليكم أولاً أن تعرفوا نعم الله عليكم حتى تستطيعوا شكره عليها.)) ([22])، فالحوار هنا يجسد القيم التربوية والأخلاقية التي يجب على الأطفال الالتزام بها حتى يعود إليهم العيد ويسامحهم، وروح العيد هنا أيضا من الشخصيات الخيالية التي لا تنتمي لكوكب الأرض وليس لها ملامح خاصة، والشعلان هنا جاءت بها لتجعل من الخيال ذا سطوة على النص المسرحي.

الفضاء المسرحي:

شغلت قضية الفضاء المسرحي العديد من النقاد والمنظرين للمسرح، فمنهم من قال إن المكان المسرحي هو الخشبة ومنهم من قال هو المكان الذي تجري فيه أحداث القصة في المسرحية وغيرها من الآراء الكثيرة، لكن المقام لا يتسع للخوض في غمار هذه الجدلية ونحن ما نتبناه هنا هو أن الفضاء  ينقسم على قسمين ( الزمان والمكان) فمسألة الزمن المسرحي جعلته الشعلان زمناً متداخلاً ما بين الزمن الحقيقي وزمن الكوكب الآخر الذي وقعت به أحداث المسرحية، فالشخصيات تجهل في أي زمن يعيشون:

((- العمّ مفكّر( قلقاً): أيّها الأطفال، لا تتعجلّوا الأمر؛ فغداً في هذا العالم الموازي لعالمنا هو زمنٌ بعيد جدّاً، هو أبعد ممّا يمكن أن تتخيّلوا. 

  -دلال(بخيبة أملٍ): هل هذا يعني أنّ العيد قد يتأخّر قدومه إلى سنوات مديدة أخرى ؟!

 – العمّ مفكّر: هذا ممكن.

 – وسام (بحزنٍ): هذه مصيبة كبيرة.

– رهف: ستتحطّم أحلامنا جميعها.)) ([23])

يعود العم مفكر ليعلن للأطفال حقيقة العالم الذي يعيشون فيه فاليوم الواحد هو زمن بعيد جداً، وهنا تؤكد لنا الشعلان من الخيال العلمي أنها عازمة على زج الأطفال في مقارنة بين زمنين أحدهما يختلف عن الأخر ولابد هنا من التأمل العميق لهذا التحول في الزمن، فقد يسأل سائل لماذا أرادت الشعلان زج الأطفال في هذه المقارنة، فلعل ذلك ينبع من إيمانها بأننا الخيال العلمي قادر على جعل الأطفال أكثر استيعاباً للقيم التربوية لاسيما وإننا نعيش في عصر الإلكترونيات والكومبيوتر والألعاب والتقنيات الحديثة، فحاولت الشعلان ربط هذه التحولات الواقعية التي هيمنت على الأطفال مع الخيال العلمي المتجسد في النص المسرحي لتجعل منهم أكثر اهتماماً وتعلقاً واستجابةً.

أما المكان فتعمدت الشعلان أن ترسمه بحرفية كبيرة وأثثته بكل الأشياء التي تجعله مكاناً خيالياً،

((    – تُفتح السّتارة على المشهد نفسه، الفرقة الغنائيّة تجلس في صدر خشبة المسرح حيث المدرّج الخشبيّ.

  – تظهر على خشبة المسرح الكثير من المخلوقات الفضائيّة الجميلة المظهر، المحبّبة الشّكلِ.

– الأطفال يلبسون ملابس قديمة غامقة اللّون.

– روح العيد تبدو سعيدة ومبتهجة.

  • – وإلى يمين خشبة المسرح هناك آلة المسارع الزّمنيّ مغلقة الباب، في حين تلمع أزرارها بألوان مختلفة.)) ([24])، فالمكان المسرحي مؤثث بطريقة خيالية جميلة تزيد من وقع الخيال العلمي على المسرحية، فالمخلوقات الفضائية والألوان الزاهية والملابس القديمة جميعها من الأشياء التي تثير استغراب الأطفال وتجعلهم أمام تساؤلات عديدة من شأنها تأسيس منظومة جديدة للتلقي عند الأطفال، ومن هذه الأسئلة هو ما دار بين الأطفال وروح العيد: ((دلال تسأل روح العيد وهي تنظر إلى الكائنات الفضائيّة الموجودة على خشبة المسرح): هل هذه الكائنات الفضائيّة جميعها أرواح العيد أيضاً؟
  • روح العيد (مبتهجةٍ): لا، أنا فقط روح العيد، أمّا هذه الكائنات الجميلة فهي أرواح أخرى لأشياء جميلة أخرى؛ فنحن هنا في كوكب الأشياء الجميلة.
  • دلال (بحيرةٍ): لماذا لا نزال هنا؟ ألم نتفق على الذّهاب إلى المستقبل؟
  • العمّ مفكّر( ضاحكاً مبتهجاً): يا صغيرتي الجميلة، نحن الآن في المستقبل.
  • دلال: ولكنّنا لا نزال في مكاننا ذاته.
  • العمّ مفكّر: نعم، نحن في المكان ذاته، ولكن في المستقبل.)) ([25])، ففي هذا المشهد تدمج الشعلان بين المكان والمستقبل الذي وعدهم به العم مفكر بأنه هو الذي يحل به مشاكلهم، فالمكان الخيالي هنا أحد العناصر المهمة التي جسدت العلاقة الرصينة بين المسرحية والخيال العلمي بالطريق الفنية التي أرادتها الشعلان ان تكون، فالأطفال أرادوا الذهاب إلى المستقبل حتى يثبتوا لروح العيد أنهم تغيروا وأخذوا بجميع نصائحها.

وفي الختام نقول إن نص مسرحية ( هل يأتي العيد) من المسرحيات المهمة الموجهة للأطفال والتي عالجت إشكالية مهمة استشرت في ذهن الكثير من الأطفال ألا وهي قضية عدم الاعتراف بفضل الله وبنعمه، ومن خلال وقفتنا مع هذا البحث لاحظنا أن الشعلان نجحت في لفت انتباه الأطفال تجاه ثيمة مهمة من ثيمات التعاليم الإسلامية والأخلاقية، فأدخلت الأطفال في وسط مشكلة كبيرة من وجهة نظرهم وجعلتهم أمام مواجهة حقيقية واستطاعوا أن يلتزموا بها والخلاص من كل الأفكار القديمة التي كانت تتعرض مع القيم والأخلاق.

……………….. *****……………….

الهوامش:

[1]. د. زلـط، أحمـد. خطـاب الأدبـي والطفولـة، الهيئـة العامـة لقـصور الثقافـة، مكتبـة الـشباب، ج مارس ١٩٩٧م، القاهرة: 109

([2]).بــريغش، محمــد حــسن. أدب الأطفال أهدافــه وســماته، مؤســسة الرســالة، الطبعــة الثانيــة ن ج ١٤١٦هـ، ١٩٩٦م، بيروت: 15

([3])مجلة الجوبة، ص ٤، افتتاحية العدد، إبراهيم أحمد، العـدد (٣٢، (١٤٣٢هــ /٢٠١١م، مؤسـسة ج عبد الرحمن السدیري الخیریة، المملكة العربیة السعودیة.

([4]). https://ar.wikipedia.org/wiki

([5]).د.مصطفى عبدالغني. المسرح الشعري العربي( الأزمة والمستقبل)، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، 2013م: 161

([6]).فرغلي، ابراهيم. مستقبلنا العربي كما يكشفه العالم الافتراضي، مجلة العربي ع 656 يوليو 2013: 170

([7]). المرجع السابق: 173

([8]). عزام، محمد. الخيال العلمي في الأدب، دار طلاس، دمشق، 1994: 8-9

([9]). المرجع السابق: 9

([10]). المرجع السابق: 10

 ([11]). المرجع السابق: 98

([12]).علي، عواد. استراتيجية التشخيص في النص المسرحي، الاقلام، ع 3، 1989: 108

([13]).سلمان، سلوى جرجيس. أثر الف ليلة وليلة في المسرحية العراقية المعاصرة 1968-1990، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الموصل، 1996: 38.

([14]).الراعي، علي. فن المسرحية: 57

 ([15]). د. الشعلان، سناء. اليوم يأتي العيد: 2

 ([16]). المرجع السابق: 6

([17]). حمودة، عبد العزيز. البناء الدرامي، مكتبة الانجلو المصرية ( د. ت ): 159

([18]). بهى، عصام. اللغة في المسرح النثري: مجلة فصول. مج5، ع ا، 1984: 152

([19]). ينظر: الراعي، علي. فن المسرحية.

 ([20]).د. الشعلان، سناء. اليوم يأتي العيد.

 ([21]). المرجع السابق.

([22]). المرجع السابق.

 ([23]). المرجع السابق.

 [24]. المرجع السابق.

[25].المرجع السابق.

المراجع:

  1. د. زلـط، أحمـد. خطـاب الأدبـي والطفولـة، الهيئـة العامـة لقـصور الثقافـة، مكتبـة الـشباب، ج مارس ١٩٩٧م، القاهرة: 109
  2. بــريغش، محمــد حــسن. أدب الأطفال أهدافــه وســماته، مؤســسة الرســالة، الطبعــة الثانيــة ن ج ١٤١٦هـ، ١٩٩٦م، بيروت: 15
  3. مجلة الجوبة، ص ٤، افتتاحية العدد، إبراهيم أحمد، العـدد (٣٢، (١٤٣٢هــ /٢٠١١م، مؤسـسة ج عبد الرحمن السديري الخيرية، المملكة العربية السعودية.
  4. https://ar.wikipedia.org/wiki
  5. د.مصطفى عبدالغني. المسرح الشعري العربي( الأزمة والمستقبل)، سلسلة عالم المعرفة، الكويت، 2013م: 161
  6. فرغلي، ابراهيم. مستقبلنا العربي كما يكشفه العالم الافتراضي، مجلة العربي ع 656 يوليو 2013: 170
  7. عزام، محمد. الخيال العلمي في الأدب، دار طلاس، دمشق، 1994
  8. علي، عواد. استراتيجية التشخيص في النص المسرحي، الاقلام، ع 3، 1989
  9. سلمان، سلوى جرجيس. أثر الف ليلة وليلة في المسرحية العراقية المعاصرة 1968-1990، رسالة ماجستير، كلية التربية، جامعة الموصل، 1996
  10. الراعي، علي. فن المسرحية، 1959م.
  11. حمودة، عبد العزيز. البناء الدرامي، مكتبة الانجلو المصرية ( د. ت ):
  12. بهى، عصام. اللغة في المسرح النثري: مجلة فصول. مج5، ع ا، 1984

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here