شاعر المديح عبد المنان الميواتي الدهلوي

Vol. No. 2, Issue No.1 - January-March 2022, ISSN: 2582-9254

0
129
شاعر المديح عبد المنان الميواتي الدهلوي

محمد عارف الميواتي

باحث في الدكتوراه بمركز الدراسات العربية والإفريقية، جامعة جواهر لال نهرو، نيو دلهي، الهند.

————————————-

ملخص البحث:

أنجبت منطقة ميوات[1] عديدا من العلماء والدعاة والكتاب الذين خدموا اللغة العربية من خلال كتاباتهم الأدبية والعلمية والإسلامية، ولهم إسهامات قيمة في ترويج اللغة العربية في هذه المنطقة. ونالوا مكانة مرموقة في الأوساط العلمية والأدبية، ولهم دور كبير في تطوير الأدب العربي وأنواعه المختلفة. لا يستطيع أحد أن ينسى جهودهم وفضلهم في مجال ترويج اللغة العربية وآدابها في هذه المنطقة. ومن بين هؤلاء العلماء والكتاب والأدباء الشاعر الأستاذ عبد المنان الميواتي الدهلوي الذى قرض الشعر باللغة العربية  في أغراض متعددة منها شعر الوصف والمديح والرثاء والحكمة والفخر.

ولد الشاعر في بيئة علمية. حفظ القرآن الكريم في سنّ مبكر. تعلم العلوم الإسلامية من أبيه الداعية والأستاذ عبد السبحان الميواتي والفقيه الكبير المفتي محمد كفايت الله الملقب بالمفتي الأعظم للهند. قرض الشاعر عبد المنان الشعر باللغة الفارسية والأردية والعربية مع القدرة الكاملة. ويوجد عدد كبير من شعره باللغة الأردية والفارسية أيضا، ولكنه فضل بأن يعبر عن أحاسيسه ومشاعره  بلسان عربي مبين بدلا من اللغة الفارسية والأردية.

الكلمات المفتاحية: ميوات، عبد المنان، حركة الدعوة والتبليغ، الدر المنضد، جمعية العلماء، عبد السبحان الميواتي.

نبذة عن الشاعر:

ولد الشاعر عبد المنان الميواتي الدهلوي عام ١٩٢٢م، وتربّى في كنف والده الأستاذ عبد السبحان الميواتي- مؤسس مدرسة زينة العلوم المعروفة بالمدرسة السبحانية في دلهي عاصمة الهند- في وسط علمي إسلامي وفي أسرة علمية تمتاز بتمسكها بالشريعة الإسلامية، وبذل الجهد في نشر العلوم الإسلامية وخدمة الإسلام والإنسانية. وكان أبوه من كبار العلماء الربانيين والمصلحين وأحد من كبار دعاة حركة الدعوة والتبليغ بالهند، ويعتبر من أول الأساتذة للعلوم الإسلامية في منطقة ميوات. نشأ وترعرع الشاعر في أحضان العلم والأدب والدين الخالص. حفظ القرآن الكريم في صغر سنه، زاول التعليم الابتدائي في بيته حيث بدأ بدراسة اللغة العربية، وقرأ مبادئ الصرف والنحو والكتب الابتدائية باللغة الفارسية عند أبيه الأستاذ عبد السبحان الميواتي. قرأ الأدب العربي على الأستاذ الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي[2]،  كما تلقى تفسير القرآن الكريم ودروس المنطق والفلسفة من الفقيه الكبير والمفتي محمد كفايت الله الملقب بالمفتي الأعظم بالهند. قضى فترة من الزمن ما بين 1942 و1943م في المدرسة العزيزية الواقعة بالجامع الكبير في مديرية سارغودا (حاليا في باكستان)[3].

كان الشاعر في الحقيقة عالما وعاملا بالدين ومتضلعا من العلوم والفنون، كان ورعا تقيا بالله، ومحبا صادقا لرسول الله صلى الله عليه وسلم. كان يتذكر قصائده الطويلة بظهر قلبه إلى مدة طويلة. كان موهوبا بالذكاء والفطنة وقوة الحفظ والإدراك، وبذاكرة فقيدة المثال حيث يكتفى له نظرة واحدة على كتاب أو بيت حتى يحفظه إلى طول الحياة. انخرط في سلك التدريس في العلوم الإسلامية بمدرسة والده في دلهي، وكان درسه مشهورا بين طلبة العلوم الإسلامية، فاشتهر بمهارات التدريس في دلهي وخارجها. فكان أستاذا ماهرا يحبه طلابه، وينتظرون لدروسه بفارغ الصبر. كان الشاعر يتميز بأقرانه بسبب موهبته الشعرية وعلاقاته الودية مع كبار العلماء الربانيين آنذاك. والعلماء الكبار كانوا يحبونه لموهبته الفطرية أيضا. ومن هؤلاء العلماء الكبار كان العلامة شيخ الإسلام حسين أحمد المدني[4]، والشيخ محمد إلياس الكانْدَهْلَويّ مؤسس حركة الدعوة والتبليغ بالهند[5]، والأستاذ أحمد علي اللاهوري[6]، والمحدث الشيخ محمد زكريا الكانْدَهْلَويّ[7]، والعلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي[8]، والعلامة محمد يوسف البنوري[9].

شعره:

قرض الشعر باللغة الفارسية والأردية والعربية، ولكنه مال إلى قرض الشعر باللغة العربية أكثر من لغته الأم. منح الأستاذ عبد المنان موهبة شعرية فذة، لايجد عناء وتعبا في نظم القصائد الطويلة، وكان يقرأ الشعر ماشيا و جالسا بين أصحابه وأساتذته. كان ذا حسّ لغويٍّ مرهف، وفطرة موسيقية رائعة. كان يقرأ شعره بلحن صافيٍ تلتفت إليه القلوب والآذان. قرض الشعر في المديح النبوي والرثاء والوصف والحكمة والفخر. ونظم القصائد الطويلة في مدح الشخصيات العلمية والفكرية والدينية.

نماذج من قصائده في عشرة أغراض مختلفة

قصيدة في المديح النبوي:

محمدٌ صاحبُ الآياتِ معجزة  – حديثه كزبيبٍ نطقه عَسلُ

عفوٌ وسمحٌ واغضاء ومرحمةٌ – خصاله وبحُسنِ الخُلقِ مُشتملُ.

مَأوى الضِعافِ ملاذُ الخلقِ قاطبةً – غَوثُ الأراملِ غيثٌ وابلٌ هطلٌ.

خاتمُ الأنبياءِ الحقُّ بعثَتُه – إلى الخلائقِ فانهدَّتْ بها الدُّوَلُ

تَزلزل القَصْرُ والأيْوانُ منصدِعاً –  بِصِيْتِه و زمامُ الملك مُنْتَقِلُ

كِسْرى يُخَوّفُه أعْرابُ بادِيَةٍ – وجَيشُه كلُّ فَرْدٍ في الوَغى بَطَلُ[10]

وجودُه رحمةٌ للناس سائرةً – بلِ العوالمِ مهداةٌ لمن غفلوا

جَبينُه مطلعُ الأنوارِ مشرقُه – فالشمسُ آفلةٌ والبدرُ مختجل

قد نال من شرفٍ لا فوقه شرفٌ – ملقبٌ بحبيبِ اللهِ مُمتثلُ[11]

وقال في قصيدة مديحية أخرى عن الأوضاع السائدة قبل بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم في الجزيرة العربية:

ومن قبلُ كانوا يعملون فَواحشا              كبائرَ إثمٍ من أمور مخيلة

وحربُ فجارٍ فتنة مد لهمّة                       واضرمت النِّيران كلّ قبيلة

ووأد بنات لا لذَنْب شقَاوة                          قساوتهم جرت بواعث لعنة

فهاك حياة الجاهلية يا أخي                     كعيشة أنعام بغير رؤية

حبيب إله العرشِ لم ير مثله                    نبيا و لاعبدا مقرب حضرة

يعلّم قرآنا ويدرس حكمة                         وما فيه من سِرٍّ يبين ونكتة

شفاء لما في الصدر يذهب زيغه                   له من أسام دوب ذاك عديدة[12]

قصيدة في رثاء الشيخ حسين أحمد المدني:

ومن قصيدة قالها الشاعر في رثاء بطل الحرية الكبير العلامة حسين أحمد المدني معبرا عن مهجة محترقة وحزن عميق وحنين لا ينفد رصيده. جاء الشاعر بالتفاعل الداخلي والروح النابضة والعاطفة الجياشة في هذه القصيدة، فكتب القصيدة التى جاءت في ثلاثة وأربعين بيتا، وسماها “عبرات وزفرات” فاستهلها قائلا:

شمس الهدى والدين والعرفان                غابت وما طلعت فيا حرماني[13]

لأفولها الخضراء سود وجهها                    بتمامه وتغير الملوانِ

وقال عن العلامة بوجدانية جميلة ملأها الحزن والألم:

كيف العزا وقد تعذر أمره                        هجر الحبيب خلاصة الأحزانِ

هذا الذى هدّ الجبال وزعزع                       القصر الرفيع وشامخ البنيانِ

وبكت عليه ملائك إذ قيل فاظ                 حسين أحمد زبدة الأقرانِ

أنت الذى بجماله منهوبة                          البابنا وبجفنه الفتّانِ

وينعى الشاعر إلى سجن مالطة وفاة هذا البطل الكبير الذى اعتقل ونفي إليه بسبب دوره الفعال في حركة الحرية الوطنية ضد الإنكليز:

يا سجن مالطة تطائر صيتها                  أنعى إليك إمامنا ذا الشانِ

قد كنت ممتحنا بد الأئمة                       أوذوا بغير جريمة العدوانِ

أ حِماية الوطن القديس جريمة               يا ربنا خذ قادة الطغيانِ

وقال عن خسارة لجامعة دار العلوم ديوبند الإسلامية بوفاة الشيخ المدني حيث كان رئيسا للجامعة آنذاك:

دار العلوم يتيمة بوفاته                              آمالها مقطوعة وأماني

فسلام ربّي غير منقطع ورحمته             على مثواه كلّ أوانِ

يا من يحب حسين أحمد حسبكم            ما جاء في  الآثار والقرآنِ

لله ما أعطى وما هو آخذ                             بقضائه في عالم الإمكانِ

قصيدة في رثاء الشيخ عبد القادر الرائبوري:

كان الشاعر يقوم برحلات إلى الشيخ عبد القادر الرائبوري[14](1873-1962م) حيث تلقى التربية الروحية من الشيخ، واستفاد من مجالسته وصحبته في التزكية والإحسان. فقد كتب قصيدة جميلة بوفاة الشيخ، وتفرد بالتعبير الصادق عن الخوالج النفسية والعاطفة الجياشة. وجاء الشاعر بأروع المشاعر التى يسجلها شاعر في رثائه، حيث تتدفق أحاسيسه بلا حواجز. وتتميز هذه القصيدة بالتماسك، وقوة التأثير والإقناع، فيها جزالة اللفظ، وتقديم خصال الشيخ الإصلاحية مع إبراز الخدمات الدينية. تحتوى القصيدة على مأة بيت، وسماها “عبر وبصائر بوفاة الشيخ عبد القادر الرائبوري.

ومن أروع ما قال الشاعر في الرثاء:

حنّت إلى روح المحبة مهْجتي                    فبكتْ واسبلت المدامع مُقلتي[15]

وغدت تذكّرنا مجالسه التى                    تجري الرياح خلالها من روضة

باتت تحدثّ كَي تغلل نفسها                   عن ذكره لَزِيادة في نشوة

وجرتْ حكاية هجره فتسلسلت                عبراتها وطوت صحيفة عشرة

وعلى هذا المنوال تتوالى أبيات القصيدة  التى تفيض بلوعة الحزن الملتهب، وتدل على أنها صادرة من شاعر قادر على تصوير الأحزان وتجسيد المآسي والآلام. ويتحدث الشاعر عن زاوية الشيخ وبيئتها الروحية ومناظرها الخلابة قائلا:

في رائبور كان مسكنه وفي          حسن المناظر قرّتي ومسرّتي

أنهارها تجري وصفوة ماءها     كانت وكان وكنت أحسب جنتي

هي بلدة معمورة لكنها                  بفراق عامرها تزيد أذيتي

تبكي وحُقّ لها البكاء لأنها            فقدت بروضتها إمام أئمة

كنا نخال حياته ووجوده           حصنا حصينا من مفاسد فتنة

كان الشيخ عبد القادر كثير الترحال ويقوم بجولات دعوية داخل البلاد وخارجها، ومنها جولاته إلى المدارس الإسلامية الهندية ورؤسائها. ومعظم من هؤلاء العلماء كانوا يتلقون التربية الروحية على يد الشيخ، فيذكر الشاعر هؤلاء الشخصيات في الأبيات التالية قائلا:

أفلا تعزّ مدارسا بإقامةٍ                               فيها تشريف بواسع فرصة

أفلا تعزّ مظاهراً وإمامها[16]                         شيخ الحديث ذريعتي ووسيلتي

أفلا تقيم بها وتصلح حالها                        بدعاءك الصبّاغ أحسن صبغة

دار العلوم ترى قدومك عزّة [17]    وترى قيامك عزّة في عزّة

أفلا تشرّف ندوةً ومديرها[18]                       من فرقة المحبوب ساكب دمعةِ

أفلا تشرّف يوسفاً ورفيقه[19]                        يقفان حولك حاضرَينِ بخدمةِ

والصبر عينُ رضى الحبيب وأجره –  جنّات عدنٍ يا مواضع غبطةِ

قصيدة في مدح حبيبه وزميله في الدرس الشيخ نياز محمد القاسمي الميواتي:

ومن أشهر القصائد التى كتبها الشاعر في مدح صديقه وزميله في الدرس الشيخ نياز محمد القاسمي الميواتي[20] (1919-1993) بمناسبة إطلاق سراحه يوم 10 مارس 1966م بعد قضاء ستة أشهر في السجن بعدما اعتقلته الحكومة. كان الشيخ نياز محمد الميواتي ذا عزيمة وهمة قوية، وكان لا يخاف لومة لائم في سبيل الدين. لمّا تحرّر من السجن استقبله العلماء ببالغ الفرحة والسرور. فقال الشاعر عبد المنان في مدح حبيبه هذه القصيدة الطويلة التى تشتمل على زهاء مائة بيت، وأبدى فيها الجوانب العديدة من حياته مع ذكر مؤلفاته وشخصيته:

 باللّه مولانا نيازُ محمد                             علم الهداية، قامع البدعات[21]

فضلا و إحسانا وجودا سائلا                     كالبحر يقذف لجّة الدرّات

والوجه نور والجبين منور                          كالبدر يكشف نور العتماتِ

ولخدمة الدين القويم مقامه                     فيما نراه كقائد الغزواتِ

صدر الصدور صدارةً وإمامةً                    لجماعة العلماء والقاداتِ[22]

ويقول معبرا عن شخصيته ومكانته العلمية مع ذكر كتابه الشهير “الدرّ المنضد في شرح الأدب المفرد:

مفتٍ، فقيه، عالم متورعٌ               متواضع يمتاز بالميزاتِ

ومفسِّرٌ، ومعلمٌ. متكلم                 أفلا تشاهد جامع الأشتاتِ

وكلامه الدرّ المنضد لو سمعت                وجدته كجوامع الكلماتِ [23]

أدب يشرحه ويوضح مفردٌ                         ببيانه المضمون حلّ نكاتِ

تشريح معضلة وكشف عويصة            وبيان إجمال وضبط لغاتِ

في لفظه معنىً يروعُك حسنه                  كاللؤلؤ المكنون في الصدفات

كان الشاعر وصديقه الأستاذ نياز محمد القاسمي ينتميان إلى منطقة ميوات، ففي نفس القصيدة يوصف الشاعر لخصائل وعادات أهل منطقة ميوات فقال مفتخرا بالشعب الميواتي:

إنّا بني المَيوات أهلُ بداوة                             وبَذاذة ومروءة و اَناةِ

ومحبة ومودة وضيافة                              وسخاوة بعشية وغداةِ

لكننا عند اللقاء كصخرة                         صمّاءَ دون مخافةٍ وتقاةٍ

أسُدٌ نرى الأَعداء مثْل بعوضةٍ                  ونشِنُّ غاراتٍ من الغاراتِ

قومٌ نفوسُهم الكريمةُ للقتا                       لـ حريصةٌ بسُيوفِها وقناةِ

ثبتَتْ على الدهْر الخُون نقوشُنا              يا ضربَة الفِتيان والفَتياتِ

وقال عن السجن والمدة التى قضاها الشيخ نياز محمد الميواتي في السجن دون جريمة:

كرماٌ يزيدك رفعةً وفضيلةً                   في السجن عزّك منتهى الغاياتِ

روحي فداك بلا اقتراف جريمة              حبستك فيه جبابر السلطاة

وقضيت باسم الله ستة أشهر                    وذكرت ربّك ساكبا دمعاتِ

وقال ترحيبا بصديقه الحميم عند إطلاق سراحه:

فأتيت مبتهجا، وجئت مكرّماً                   وحصلت مجدا فزت بالعزاتِ

أهلا وسهلا لا تزال مرحّباً                         بألوف إعزازٍ وتسليماتِ

بتمام شوقٍ وانجذاب قريحةٍ                     حيّاك أسعد[24] سيد السادات

لقد قرض الأستاذ عبد المنان الميواتي الشعر  في أغراض متنوعة من المدح والحب والوصف والرثاء، ولكن المدح يحوي معظم قصائده.

كان الشيخ عبد المنان شاعرا مطبوعا وموهوبا من الناحية الإبداعية والمعاني الخيالية. كان يقرض الشعر ارتجالا، فيتمتع شعره بجزالة اللفظ وبلاغة المعاني وروعة الأسلوب والبيان.

إشادة العلماء بالشاعر عن شعره وشخصيته:

يقول العلامة محمد يوسف البنوري “كان الشيخ عبد المنان شاعرا موهوبا وعالما تقيا بارعا، ولا يوجد مثيله في هذه الأيام في شبه القارة الهندية في قرض الشعر باللغة العربية والأردية والفارسية[25].

يقول عنه الأستاذ اجتباء الندوي في مقاله المنشور في مجلة معارف “كان فطينا يتذكر آلافا من الأبيات، واستفاد من الأستاذ عبد الحق المدني في العروض والقوافي، وله ديوان غير مطبوع[26].

يقول العلامة السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي ” عبد المنان الدهلوي الذي وهبه الله لحنا صافيا يتذكر الأشعار الكثيرة باللغة العربية والفارسية الأردية”[27].

هذه الصورة الرائعة عن شعر الأستاذ عبد المنان الميواتي الدهلوي الذى يتمتع بكثرة المعاني وجزالة اللفظ. فأسلوبه في شعره هو أسلوب الشعراء العرب المتقدمين من العصر الجاهلي والإسلامي.

خاتمة البحث:

قد قرض الأستاذ عبد المنان الدهلوي الشعر في معظم أغراض الشعر منها: المديح، والغزل، والرثاء، والفخر، والحكمة. قرض القصائد الطويلة التى تصل بعض منها زهاء مأة بيت في مدح الشخصيات الإسلامية الكبيرة في شبه القارة الهندية. وكذلك له عدد كبير من القصائد في المديح النبوي حيث يصل عدد الأبيات في قصيدة واحدة حوالي مأة بيت. نشرت معظم قصائده في المجلات الباكستانية أكثر من المجلات الهندية منها: مجلة خدام الدين الصادرة من مدينة لاهور، ومجلة أنوارِ مدينة الصادرة أيضا من مدينة لاهور، ومجلة بينّات الصادرة من مدينة كراتشي الباكستانية. كتب الأستاذ الدهلوي عددا كبيرا من الشعر حتى صارت له مجموعة كاملة، ولكن لم يتم نشرها حتى الآن.

توفي الشيخ عبد المنان يوم 22 يناير عام ١٩٧٤م بعد مرض عاني منه في آخر أيام حياته.

……………….. *****……………….

الهوامش:

[1] : منطقة ميوات، هي منطقة تقع في الجهة الجنوبية لمدينة دلهي عاصمة الهند، وتبعد من العاصمة حوالي 60 كلومتر. تسكن في هذه المنطقة جالية كبيرة تدعى ب”ميو” فنسبت هذه المنطقة إلى هذه الجالية، وسميت ب”ميوات”. تشتمل هذه المنطقة على ثلاث ولايات هندية منها ولاية هاريانة وراجستهان واترابراديش. جالية “ميو” هي من أقدم الجاليات الهندية.

[2] : هو الشيخ محمد إدريس الكاندهلوي (1317-1394ه) المحدث، والمؤلف والشاعر، ولد في مدينة بهوبال، ولاية مادهيا براديش، الهند. باشر التدريس بالمدرسة الأمينية بدلهي حيث تعلم منه الشاعر الأدب العربي. وبعده عين أستاذا بجامعة دار العلوم الإسلامية بديوبند.

[3] : شبير أحمد خان الميواتي، مجلة “نقوشِ ميوات” الأردية الصادرة من مدينة لاهور باكستان، العدد 3، عام 1993م.

[4] : هو العالم والمجاهد ومن قادة حركة التحرير، كان من كبار العلماء في الهند. قام بتدريس الحديث الشريف في جامعة دار العلوم ديوبند الإسلامية،   وكان رئيسا لجمعية العلماء في الهند.

[5] : كان من أكابر الدعاة الذين عرفهم العالم الإسلامي في القرن العشرين

[6] : كان من كبار المفسرين آنذاك في شبه القارة الهندية.

[7] : هو الإمام المحدث محمد زكريا الكاندهلوي (1898-1983م) صاحب المؤلفات العديدة منها: أوجز المسالك إلى مؤطا مالك، تعليقات على بذل المجهود شرح سنن أبي داؤد.

[8]  : هو العلامة أبو الحسن على الحسني الندوي، الداعية والمفكر والأديب الأريب صاحب المؤلفات القيمة في الفكر الإسلامي (1914-1999م)

[9] : هو الفقيه والمحدث والأديب الأريب العلامة محمد يوسف بن محمد زكريا الحسني البنوري، (1908-1977م)

[10] : نشرت هذه القصية بمجلة “أنوارِ مدينة” الأردية، الصادرة من مدينة لاهور باكستان في شهر ذي الحجة 1390هج، فبراير 1971م.

[11] : محمد إسحق قريشي، بر صغير باك و هند میں عربي نعتية شاعري، ص 917. مركز معارف أولياء، ط1، 2002

[12] : مجلة ” أنوارِ مدينة” الأردية، الصادرة من مدينة لاهور باكستان، حمادى الأولى 1393هج، يونيو 1973م.

[13] : صحيفة ” الجمعية” الصادرة من دلهي. ص 269، 271، 272 العدد الخاص عن حياة الشيخ المحدث حسين أحمد المدني: 15 فبراير 1958م. كانت الصحيفة يوميا آنذاك، ولكن أصبحت أسبوعية بعدها

[14] : هو الشيخ المصلح والداعة الكبير عبد القادر الرائبوري من أشهر الشيوخ في التزكية والإحسان الذى يشار إليه بالبنان.

[15] : مجلة “خدام الدين” الأردية، الصادرة من مدينة لاهور باكستان، ص 10، مايو 1963م.

[16] : إشارة إلى جامعة مظاهر العلوم سهارنفور، أترابراديش الهند

[17] إشارة إلى جامعة دار العلوم ديوبند الإسلامية، قرية ديوبند، أترابراديش الهند

[18] : إشارة إلى دار العلوم التابعة لندوة العلماء، ورئيسها العلامة السيد أبي الحسن علي الندوي آنذاك.

[19] : إشارة إلى الشيخ إنعام الحسن والداعية الكبير الشيخ محمد يوسف الكاندهلوي (1917-1965م) وهوابن الشيخ محمد إلياس لكاندهلوي مؤسس حركة الدعوة والتبليغ

[20] : هو الأستاذ والفقيه والمحدث نياز محمد بن موج خان (1919-1993م) ولد في بلدة ميوات ، وتخرج من جامعة دار العلوم الإسلامية بديوبند. اشتهر بمؤلفاته في علم الحديث وشرحه، منها “الدرّ المنضد في شرح الأدب المفرد”.

[21] : نشر هذه القصيدة حافظ أبو الطيب محمد يسين مع الذكر الموجز لمنطقة ميوات وأهلها وتاريخها. تاريخ النشر غير موجود.

[22] : إشارة إلى “جمعية العلماء بالهند” حيث كان الشيخ نياز محمد الميواتي رئيسا لجمعية العلماء بمديرية جورجاواں ولاية هاريانه الهند.

[23] : إشارة إلى الكتاب ” الدرّ المنضد في شرح الأدب المفرد” للشيخ نياز محمد القاسمي الميواتي. صدر الكتاب من أكاديمية شيخ الهند دار العلوم ديوبند، الهند.

[24] : إشارة إلى الشيخ السيد أسعد المدني رئيس منظمة “جمعية العلماء”.

[25] : مجلة “نقوشِ ميوات” الأردية الصادرة من مدينة لاهور باكستان، ص 52، العدد 3، عام 1993م.

[26] : د. إجتباء الندوي، مجلة معارف الأردية الصادرة من دار المصنفين بأعظم جراه بالهند، ص 366، مايو 2007م

[27] : السيد أبو الحسن علي الحسني الندوي، سيرة الشيخ عبد القادر الرائبوري المسمى ب” سوانح حضرت رائبوري” ص 121-122. مكتبة إسلام لكناؤ ط6، عام 2005.

المصادر والمراجع:

  • الميواتي، شبير أحمد خان: مجلة “نقوشِ ميوات” الأردية الصادرة من مدينة لاهور باكستان،عام 1993م.
  • صحيفة ” الجمعية” الصادرة من دلهي. ص 269، 271، 272 العدد الخاص عن حياة الشيخ المحدث حسين أحمد المدني: 15 فبراير 1958م.
  • مجلة “خدام الدين” الأردية، الصادرة من مدينة لاهور باكستان.
  • مجلة ” أنوارِ مدينة” الأردية، الصادرة من مدينة لاهور باكستان.
  • الندوي، محمد إجتباء، مجلة معارف الأردية الصادرة من دار المصنفين، أعظم جراه، الهند.
  • الندوي، السيد أبو الحسن على، سيرة الشيخ عبد القادر الرائبوري ” سوانح حضرت رائبوري”.
  • الندوي، حبيب الرحمن خان الميواتي، تذكرة صوفياء ميوات.
  • قريشي، محمد إسحاق، بر صغير باك و هند میں عربي نعتية شاعري(أردو) ص 917. مركز معارف أولياء، ط1، 2002.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here