العوالم القصصية عند سناء الشعلان (الانفصال والاتصال)

Vol. No. 1, Issue No. 3 (Special Issue) - July-September 2021, ISSN: 2582-9254

0
78
العوالم القصصية عند سناء الشعلان (الانفصال والاتصال)

بقلم

 محمد معتصم

ناقد أدبي، المغرب.

——————

في مجموعتها “أرض الحكايا” تعمل القاصة سناء كامل الشعلان على فكرة العودة إلى “الحكاية” على اعتبار أنها خطاب سرد ووصف، يتميز بشخصياته وبفضائه وأفعاله التي تكون غالبا فوق طبيعية، لكنه يقدم قيمة تعليمية أو إخبارية وتربوية. وسناء الشعلان تعمل على فكرة إعادة الاعتبار “للحكاية” وقيمتها الاجتماعية والتربوية والنفسية، وكذلك إبراز أهمية الحكاية في تشكيل وبناء كل خطاب سردي (قصصي).

الحكاية/ Le conte” خطاب سردي ووصفي شفهي غالبا وكتابي مُحْدَثٍ، يقوم بوظائف متعددة تربويَّةٍ واجتماعيةٍ ونفسيةٍ، لكن ما يميزها حقيقة هو فضاؤها التخييلي الذي ينهض على أعمدة وأسس مهمة كالشخصيات فوق الطبيعية التي تؤدي أدوارا و”وظائف سردية” لا تخضع لمنطق العلة والسبب، وتخترق مفهوم الحقيقة الواقعية والتراتبية الزمان، وتكون فجائية وتقبل فقط ب”التَّصْدِيقِ القَبْلِيِّ” للقارئ و”المستمع”.

تستدعي سناء الشعلان في مجموعتها القصصية “أرض الحكايا” هذه الحكايات لكن انطلاقا من منظور “الباروديا” أو “المحاكاة الساخرة” التي تستحضر الفضاء العام للحكاية لكن اعتمادا على خلخلة مكوناتها، وتحويلها من خطاب سردي ووصفي “قائم الذات” إلى “مادة لكتابة” القصة القصيرة، وهي نوع أدبي مختلف عن الحكاية في كثير من المقومات، خاصة على مستوى الأبعاد الجمالية والفنية والوظائف الاجتماعية.

يقوم العنوان “أرض الحكايا” بدور “الإيهام” لأن المجموعة تتضمن “قصصا قصيرة” لا “حكايات” بالمعنى المتعارف عليه نقديا وحددنا أهم ملامحه أعلاه. إن قصص المجموعة تحكمها رؤية سرية واحدة غالبا، وتعمل على موضوعات اجتماعية ونفسية وعاطفية واحدة، وتستحضر شخصيات متخيلة واقعية لكنها مميزة بصفات ظاهرة أو باطنية تجعل منها حالة مختلفة أو ظاهرة مثيرة ولافتة للانتباه أو مستذرة للعاطفة، أما الزمان فليس زمنا غابرا وموغلا في الماضي البعيد كما في الحكايات الشعبية والعجيبة، والمكان مألوف وعادي ليس فيه غرابة أمكنة الحكاية، وكذلك بالنسبة للغة السردية التي تتدفق بسلاسة، وتطابق تسلسل الأفعال والأحداث في ترابط متماسك، وفي تنامي حدثي متصاعد نحو الحل/ النهاية.

فهل سنقرأ النصوص السردية في “أرض الحكايا” على اعتبار أنها “حكايات” مكتوبة أم “قصصا قصيرة”؟

النصوص السردية في المجموعة “قصصٌ قصيرة” ولا تخضع لمنطق الحكاية الشعبية والعجيبة، باستثناء حضور طفيف لعوالم الحكاية العجيبة في بعض النصوص السردية مثل قصة “المتوحش” و”المارد” من (سداسية الحرمان)، وقصة “رجل محظوظ جدا!!!” وهي تستدعي شخصيات فوق طبيعية وأفعالا خارقة.

تضم مجموعة “أرض الحكايا” ست عشرة قصة قصيرة تمتاز بالطول وهو ما يستنتج منه ملمح مهم في الكتابة القصصية لدى سناء الشعلان: التنامي السردي المتواتر وترابط وتماسك المتواليات السردية، ويدل ذلك على أن سناء الشعلان تستدعي “الحكاية”، أي القلعة الأخيرة للكتابة السردية “المرجعية” في وجه الاكتساح الذي تشهده الكتابة “التجريبية” التي قوضت كل “أركان القصة” من شخصيات وأحداث ونمط كتابة، وحبكة، إلا أن الحكاية بَقِيَتِ القلعةَ الحصينَةَ التي لم تدمرها الكتابة التجريبية بالرغم من التنويع على ظاهر الكتابة بالتقسيم المشهدي كما قامت به القاصة سناء الشعلان في “سداسية الحرمان” و”أكاذيب البحر“.

يرصد السارد المحايد (غالبا) في قصص سناء الشعلان حالات الانفصال، سواء أكان انفصالا عاطفيا حين تجد شخصية الرجل نفسها بعيدة عن شخصية المرأة لأسباب عديدة أو كان انفصالا في المكان (في الحيز المكاني) كما في قصة “الجدار الزجاجي” حيث يُبْعَدُ الابن عن أمه بالطلاق وعن أخته بالتهام النار لجسدها الضئيل، وَيُبْعَدُ عن إخوته غير الأشقاء بحقد وبقسوة زوجة الأب. تحيل حالات الانفصال على أبعاد اجتماعية ونفسية وعاطفية يعاني منها الإنسان في العصر الحالي، لكنها أيضا ركن أساس في “الحكايات” الشعبية والعجيبة وفي كل النصوص السردية، خاصة النصوص السردية المطولة كـ”الروايات” وفي السرد في “الأفلام السينمائية“، حيث يكون تَنَاوُبُ علاقات “الاتصال” وعلاقات “الانفصال” بين الشخصيات القصصية شرطا من شروط تقدم السرد وتناميه، وداعيا للتشويق وشد اهتمام المتلقي (القارئ والمستمع).

في قصة “سداسية الحرمان” تقدم السارد بحياد ست حالات من الانفصال ومن عدم القدرة على تحقيق الرغبة والهدف، سواء أكان العائق ذاتيا أو خارجيا، ويرسم السارد آثار الحرمان على الشخصية، وهي غالبا شخصية ذات صفات مميزة لكن سلبية غالبا كما سأبين، وتنتمي لفئة اجتماعية بسيطة أو معدمة.

تقوم “الفصول” الستة، كما يدل على ذلك العنوان، على رسم نمط سردي خاص وروابط متشابكة ثلاثية بين الذات والموضوع والمعيق. ويقوم “المعيق” في هذه العلاقة السردية بدور مهم في تشكيل فضاء “الحرمان” الذي تعمل القاصة سناء الشعلان على إبراز آثاره على الشخصية القصصية، ويمكننا وضع الجدول التوضيحي على الصورة الآتية:

القصة سداسية الحرمان
الفصول المتوحش المارد الخصي إكليل العرس فتى الزهور الثورة
الذات المتوشح المارد الخصيُّ شوشو (شأس) فتى الزهور هِيَ
الموضوع المرأة الإنسية الإنسية الجميلة الجارية العرائس مانحة الزهور الثورة
المعيق الصيادون الفتى العنيد السلطان العِنَّةُ الفقروالحاجة الأصدقاء
الحرمان من الأنيس/الجنس الحب/العاطفة الحب والجنس الجنس الحب/الأنيس الصداقة

تنبني هذه القصة على الانفصال بعد الاتصال الذي يكون فجائيا ويكون سببا من أسباب التعرف على الذات، فالفتى المتوحش في الأدغال، على غرار حي بن يقظان، وروبانسون كروزو، وطرزان، وماوكلي (رسوم متحركة)… يعيش هانئا في جهله بذاته، غير قادر على معرفة حقيقته ولا مدرك لمشاعره وعواطفه التي تكلست بفعل الوحدة والغربة يفاجأ بتغيرات داخلية ويجد نفسه وجها لوجه مع أسئلة جديدة حول هويته وكينونته وحقيقته عندما يعثر على المرأة الآدمية (الحيوان الغريب) كما جاء في النص: “… وتابع مصدر الرائحة، وسرعان ما وجد عدوه، كان حيوانا كما توقع، لكنه حيوان لم يره من قبل، له نفس قامته وطوله، شعره أطول، وأعضاؤه أدق، وله بروز غريب في الصدر، لعله مصاب بمرض ما، دعا الحيوان الجديد بصراخه ونظراته المتحدية إلى صراع حتى الموت، وتحفز لذلك مستفزا من رائحته الغريبة.

لكن الحيوان الغريب لم يستجب، وضحك مليا، ووجد نفسه مدفوعا بفضول غريب إلى تحسسه لا سيما تلك الكرتين المتكورتين عند الصدر، وجد في نفسه لذة غريبة إثر هذا التحسس الذي كرره مرة أخرى، وشعر بأن عنده رغبة لا يعرف معناها، ولا يدري كيف وقعت في نفسه، وكيف السبيل إلى التخلص منها، وانقض على الحيوان ينوي أن يعضه ليتخلص من رغبته الغريبة، لكنه اكتفى بلمسه بشفتيه ولعقهما بشهوة غريبة” ص (14-15)

يكشف المجتزأ على انفصال أول جوهري ويخص الهوية والكينونة، فالفتى المتوحش الذي عاش في طمأنينة (حالة البداية) وتناغم مع الطبيعة من حوله، يصطدم بحادث جديد ومختلف (عنصر مشوش) تمثل في العثور على المرأة (الحيوان الغريب) ويكتشف لأول مرة أنه غريب وأن غربته تتبدى في مرآة المرأة التي تشبهه في القامة والطول وإن اختلفت عنه في الرائحة ودقة القسمات، وحين يدعوها إلى العراك كما هو قانون الغابة والسيطرة وإثبات الذات لم تستجب، وهذا عنصر آخر مُحَيِّرٌ يزيد من صدمت الفتى المتوحش، وعندما سيختار ما تمليه عليه الغابة كحل (حالة النهاية/ الحل) يصطدم برغبته العميقة ويكتشف شيئا جديدا غريبا مفزعا هو (الشهوة الجنسية/الجسدية) تجاه (العدو).

يحمل هذا المجتزأ في عمقه تصورا عن (المعرفة) و(مراتبها)، وهو السؤال الجوهري في رسالة “حي بن يقظان” الذي يمكن وضعه بالصورة المبسطة التالية: هل يمكن معرفة الله (حقيقة وجوده) دون الحاجة إلى الكتب السماوية والأنبياء والرسل؟ لذلك تندرج هذه القصة (الرسالة السردية) ضمن الكتب الفلسفية أو ما يسميه  (جون بيير فاي) بــ “العقلانية السردية” في كتابه “العقل السردي” ويدرس فيه كيفية تشكل المعرفة الفلسفية لدى عدد من الفلاسفة الذين صاغوا معارفهم ضمن “قصص” أو “شذرات” أو “سرود” مثل أفلاطون وهيجل ونيتشه وهايدجر…

والمعرفة في حي بن يقظان وفي فصل (المتوحش) تتفق حول شيء مهم ومبدئي، هو أن المعرفة الأولى تكون حسية، أي أنها تعتمد على الماديات (الحسيات) وعلى الحواس الخمس قبل أن تتطور وتصبح مجردة وتعتمد على الكتابة والتخييل والتأويل الذاتي التي تطرح حسب (فاي) قضيتين جديدتين هما: حضور الذات وحقيقة الحقيقة (كنهها). فالفتى المتوحش سيكتشف ميله النوعي ورغبته الجنسية عند اللحظة التي ينوي فيها “افتراس” الحيوان العدو المختلف والغريب. هذه معرفة أخرى بجانب غامض من ذات وحقيقة المتوحش يتم التعرف عليها بالحواس الأولية.

قد يبدو هذا التحليل أكبر من القصة كما تعارف عليها الناس في الآداب المعاصرة، لكنه ليس غريبا على التأثير المتبادل بين القصة المعاصرة وما تستدعيه من نصوص موروثة. لقد اعتاد القراء على أن الحكاية لا تتعدى كونها خطاب سرد ووصف شفهي للتفيه والترويح على النفس وتسلية الذات، وأن القصة القصيرة خطاب سرد ووصف ذو أبعاد اجتماعية وواقعية أو خيالية ولغوية (علامة لغوية) إلا أن القصة وأي خطاب سردي آخر وأية وسيلة للتعبير الفني والجمالي (شعر ومسرحية ونقد) تحمل في ذاتها رسالة فكرية وموقفا من الذات ومن العالم، ويكفي فقط صياغة القصة إلى أسئلة جوهرية وعميقة.

المجتزأ موضوع التحليل يختزل فكرةَ الانفصال والحرمان المعبر عنهما في “سداسية الحرمان” وتتأرجح بين الحرمان من:

  • الجنس.
  • عاطفة الحب.
  • الصداقة.

تنقسم قصص مجموعة “أرض الحكايا” إلى قسمين كبيرين هما: قصص الحرمان و(الانفصال والعزلة والإبعاد) وقصص الاتصال و(الإشباع المعرفي والعاطفي). يعتمد القسم الأول على ثلاث شخصيات رئيسة (الذات والموضوع والمعيق) بينما القسم الثاني يقوم على أربع شخصيات رئيسة (الذات والموضوع والمعيق ثم المساعد)، وهي أقل عددا من قصص القسم الأول، ويوضحها الجدول الآتي:

القصة الذات الموضوع المعيق المساعد نوع الاتصال
ملك القلوب ملك القلوب الحب/ بهجة الساحر الأعظم المرض عاطفي
الطيران على ارتفاع 1000 دقة قلب هي (نور) الطيران الإعاقة والعجز هو مأساوي
صديقي العزيز هي المواساة الحب الفاشل الصديق العزيز عاطفي
دقلة النور الرجل المترف هي/ دقلة النور العناد السفر/الانتظار عاطفي
الصورة المهندس فتاة الأحلام الزوج/الطبيب القتل مأساوي

يلاحظ من خلال الجدول أن “المساعد” قد لا يكون شخصية قصصية متخيلة مثل (الصديق العزيز والرجل المعاق/هو)، بل المساعد قد يكون فعلا إراديا أو غير إرادي وقد يكون إحساسا داخليا أو شيئا وهو ما يتعارف عليه في الاصطلاح ب “القوى الفاعلة” لتختلف عن “الشخصية القصصية” بأبعادها وصفاتها وأفعالها ووظائفها السردية، ويلاحظ عنه كذلك ثنائية الاتصال بين القطبين المولدين لحركية السرد وتناميه، وهما الاتصال العاطفي والاتصال المأساوي. أقصد بالاتصال العاطفي تحقق عاطفة الحب بالتقاء المحب والمحبوب في توافق وبعد تجاذب وانفصال، بما تستوجبه الحالة العاطفية ووضعية المحبين، أما الاتصال المأساوي فأخذته من الحدث الختامي (الحل/النهاية). في قصة “الطيران على ارتفاع 1000 دقة قلب” تلتقي طوعا رغبة “نور” مع رغبة “هو” الرجل الذي أثار مخيلتها وحلمت به رغم فاصل الصمت والحيز المكاني ثم الإعاقة والعجز الجسدي، ستلتقي رغبتهما في التحليق والطيران بعيدا عن حالتهما الجسدية، بأن يلقيا بجسديهما في الفراغ. نهاية غير متوقعة، لكنها صرخة ضد العجز وضد الأحلام المجهضة، فكلا الطرفين (الذات وموضوعها) وجدا نفسيهما عاجزين عن المشي بعد حادثين مأساويين.

في قصة “صورة“، وهي قصة مثيرة كذلك، يسقط المهندس ضحية أحلامه/ فتاة أحلامه التي تتجلى له في صورة زوجة صديقه طبيب الأسنان، فيتحين فرصة غياب الزوج ليبوح للزوجة: “ها قد جئت… أنا أحبك…هل تأتين معي؟”

-“مجنون” !!!

-“ولكنني أحبك…”

-“ابتعد عني، لا بد أنك مجنون” ص (141)

لقد وجد لفتاة التي حلم بها زمنا طويلا مجسدة في زوجة الطبيب، لكنه لم يصدق أنها رفضته وطردته، صدمته قوية جدا، فالاتصال تحول فجأة إلى انفصال مجددا، ما العمل؟ لقد اختطفها وقتلها دون شعور، دون إرادة واعية، واستفاق على صوت الضابط بحزم: “أنتَ متهم بالخطف والاغتصاب والقتل…” ص (143)

هاتان القصتان تقترحان على التحليل النفسي ظاهرتين وقضيتين متصلتين في جوهرهما بالحرمان وآثاره على سلوك الشخصية (الشخص في الواقع)، أما القصص الأخرى فإنها تتحدث عن نهاية سعيدة يرجوها كل قارئ بعد عناء الانفصال والانتظار.

توظف القاصة سناء كامل الشعلان مستويات عديدة من المحكي، مثل:

  • المحكي المتواتر (المحكي المتنامي والترابط).
  • المحكي الباطني المسترسل (المونولوج).
  • المحكي الملتاع الحلمي (من الحلم).
  • المحكي العجائبي في قصة “رجل محظوظ جدا!!!” ص (109+)

تتنوع مستويات المحكي في “أرض الحكايا“، وتستدعي القاصة سناء الشعلان بصورة “الباروديا” المحكي التقليدي في “الحكاية” الشفهية والمكتوبة دون أن تتخلى عن طريقة وتقنية كتابة “القصة القصيرة“، كما أن في المجموعة القصصية ظاهرة لافتة للانتباه وتتمثل في اعتماد القاصة على شخصيات تعاني من العجز والإعاقة الجسدية (العرج والصمم)، وأعتقد أن اعتماد مثل هذه الظواهر يعتمد على إثارة “الشفقة” ومحاولة إشراك المتلقي (القارئ) في بناء النص وتأويل المعنى، لكن القصة الاجتماعية والمؤثرة بالفعل في المجموعة فهي قصة “الجدار الزجاجي” حيث توظف القاصة كل إمكاناتها ومهاراتها الشخصية لكتابة نص مسترسل متواتر ومؤثر جدا، يحكي السارد مأساة “شاهر” وأخته “عيشة” بعد طلاق أمهما وتسلط زوجة الأب وإمعانها في القسوة عليهما وتعميق إحساسهما ب “الحرمان” والدفع بإنسانيتهما نحو الأدنى؛ أي محو مشاعرهما بسجن الطفل “شاهر” يوميا في الفضاء الضيق لشباك النافذة:” كان يسمح له فقط في الليل بمغادرة حبسه الانفرادي الزجاجي ما بين قضبان النافذة وزجاجها، ليندس في فراشه البالي إلى جانب عيشة التي بدأت تكتسي بجلد خشن كما جلد وزغة من كثرة العمل والشقاء، كانت تتكور بذل إلى جانبه، فيضم صباها المسكوب بدمعة رجل لا طفل، ويعدها بالخلاص، ولكن الخلاص لم يأت، فقد كان يفصله عنه كل جدران الدنيا، ولا سيما الباب الزجاجي الذي يفصل غرفته عن غرفة نوم أبيه وزوجته…” ص (64-65)

تكتب سناء الشعلان قصصها بتأنٍ وتمنح الفرصة للشخصية حتى تكتمل ظاهريا وتتشكل حالتها النفسية وتتوافق مع الوضعية الاجتماعية التي تختارها لها. قصص سناء الشعلان مركبة من مستويات من المحكي، ومن أبعاد متنوعة اجتماعية ونفسية وتربوية ومن أبعاد جمالية وفنية، وهي إضافة على السرد القصصي في الأردن.

الهوامش:

الشعلان، سناء: أرض الحكايا. مجموعة قصصية. منشورات نادي الجسرة الثقافي والاجتماعي. دون تاريخ نشر.

Faye, Jean Pierre : La raison narrative. Editions Balland. Paris. 1990

……………….. *****……………….

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here