العتبات النصية في شعر يوسف الخال: دراسة سيميائية

Vol. No. 1, Issue No. 2 - April-June 2021, ISSN: 2582-9254

0
302

العتبات النصية في شعر يوسف الخال: دراسة سيميائية

بقلم
د.  زينب حسين كاظم
 تدريسية في كلية الإمام الكاظم للعلوم الإسلامية / أقسام الديوانية، العراق

————————————-

ملخص البحث:

       بات من الواضح أهمية العتبات النصية لأي كتاب. هي تلعب دورا مهما في العملية التواصلية إضافة إلى أنها تثير الانتباه وتجذب القارئ للكتاب. وإن كل ما سبق تناوله وكل المعطيات التي توفرت لنا وضعتنا أمام حقيقية أن أي عمل إبداعي، ولا سيما فيما يخص العتبات النصية مصدره الشاعر والمصمم معاً. فالعتبات تمثل هوية أخرى للكاتب وكأنها اسما مستعارا له لكنه تعبر عنه حقا، وقد اخترت الشاعر يوسف الخال لأدرس في شعره تلك العتبات النصية الواضحة التي مثلت هوية الشاعر حيث تناولت في هذا البحث بعد أن قدمت نبذة عن الشاعر وشيئا تنظيريا للعتبات وتعريفها ومصطلحاتها، تحدثت باختصار عن  السيميائية حتى يكونا تمهيدا للعتبات التي ذكرتها وطبقت دراستها في شعر الخال والعتبات التي درستها هي: 

المبحث الأول وفيه:

–            عتبة  ( أسم المؤلف ) حيث يُذكر أسم الشاعر دون أي تعريف فيه.

–            عتبة (العنوان) حيث صدر الشاعر فيه عن العنوان الذاتي والعنوان الموضوعي كما لاحظت وجود العناوين الفرعية والعناوين الرئيسة، وتحدثت في تحليل ذلك مع النماذج.

–            أما المبحث الثاني فكان عن العتبات الأخرى المتبقية التي تضمنت:

–            الاستهلال (الابتداء)  حيث أهمية تأويل الاستهلال الوارد في شعر الخال

–            التصدير: والتي أيضا يبدأ به الخال في بعض شعره وأخذت في سرد الأمثلة التي دلت على وجود هذه العتبة في شعره.

– فضاء الصفحة: ولأن النقاد في السيميائية درسوا فضاء الصفحة أو بياضها وكان لذلك أهمية في الشعر، توقفت عند هذه العتبة في شعر الخال وحللت تقسيمه لفضاءات الورقة وتوزيع أشعاره وقصائده عليها.

–            الغلاف: والذي كان على نوعين: أ- الغلاف الأمامي أحمر اللون الذي وزعت عليه العنوانات/ ب – الغلاف الخلفي الذي مثل تعريفا بالشاعر الخال كما هي مع الشعراء الآخرين. انتهى البحث بخاتمة ومصادر البحث الذي استنتج أن كل عتبات الشعراء لا تكون عبثية أبدا بل هي جزء مهم يكاد أن ينافس النص الشعري في المتن إلا أنه لا يبوح مباشرا  بل ينتظر من يستنطقه.

 الكلمات المفتاحية: السيمياء، العتبات، يوسف الخال، الغلاف، فضاء الصفحة.

  • مقدمة:

أ – نبذة عن الشاعر السوري يوسف الخال:

  • ولد في سوريا في قرية وادي النصارى عام 1916، ولكن عائلته أضطرت إلى أن تغادر سوريا لتعيش وتستقر في طرابلس، التحق بالمدرسة الإبتدائية ثم الثانوية وأخيراً التحق بالجامعة الأمريكية في بيروت قسم علوم الفلسفة وتخرج منها عام 1934.
  • قام يوسف الخال في عام 1940 بإنشاء مجلة أطلق عليها “مجلة الفنون”” كما أنه كان رئيس تحرير لمجلة ( صوت المرأة )، وجريدة الهدى في نيويورك، وعمل أستاذاً في الجامعة الأمريكية وبعدها تولى منصب رئيس التحرير لدار النهار للنشر، بالإضافة إلى إشرافه على مجلة شعر، وأخيراً قام يوسف الخال بإنشاء صالون لعرض لوحات الفنانين التشكيلين وأطلق عليه جاليري وان”.
  • عُرف يوسف الخال بالتجديد في الشعر وبالتحديد في النصف الثاني من القرن العشرين، وسار على نهجه الكثير من شعراء الغرب، وقدم لنا يوسف الخال الكثير من الأعمال التي من أهمها قصائد في الأربعين، الولادة الثانية، الحداثة في الشعر، الحرية… وغيرها.
  • وإذا تعمقنا مقالاته وأشعاره نجد أنه من الشعراء المتمردين، وقام في معظم كتاباته بمعالجة قضايا الإنسان، أما ألفاظه فكانت دوماً تميل نحو البساطة .
  • حصل يوسف الخال على الكثير من الجوائز التي على رأسها درع الثقافة الذي حصل عليه من لبنان، و وسام الاستحقاق اللبناني، وتكريماً له قام رياض الريفي الكاتب الشهير بتخصيص جائزة للكتاب والأدباء تحمل اسم يوسف الخال .
  • توفي يوسف الخال في عام 1987 عن عمر يناهز 71 عام، وذلك بسبب مرضه الشديد حيث أصيب بمرض السرطان في أواخر أيامه.

ب- العتبات النصية:

           العتبات النصية التي كانت فيما مضى لم تحظ  بأهمية من لدن الدراسات النقدية التي تذهب مباشرة إلى المتن النصيّ الموضوعيّ، أضحت اليوم ذات أهمية كبيرة وحظيت باحتفاء أغلب النقاد المحدثين على مستويي التنظير والإجراء، إذ أنّ العتبة النصية في استراتيجية هذه القراءات الجديدة هي ((بمثابة نقطة ذهاب وإياب إلى النصّ من أجل تعديل المواقف القبْلية التي تولّدت نتيجة القراءة الأفقية البسيطة والأولية))([1])، تمهيدا لبناء مواقف جديدة تسهم في صياغتها العتبة بما تمتلكه من قوّة حضور نصيّة لافتة، تؤدي فيه واجباً سيميائياً بالغ التأثير والخطورة بحيث من الخطأ تجاوزه أو إهماله أو التغاضي عن حضوره.

     لكنّه على الرغم من طبيعة الدور الاستثنائيّ الذي تلعبه العتبات النصية في الممارسة القرائية إلّا أنّ ((دور هذه العتبات لا يمكن أن يكون بديلاً تامّاً عن دور اللقاء الفعليّ بين القراءة والنصوص نفسها))([2])، بل هي تمثل دوراً سانداً ومضيئاً وتنويرياً يعمل على إيصال العلاقة بين القراءة والنصوص إلى أمثل درجة ممكنة من التفاهم والتفاعل والإنتاج، على النحو الذي تبلغ فيه القراءة أرفع درجات تجليها وصيرورتها وخصبها حين تذهب إلى استيعاب حركة العتبة النصيّة داخل إطار المتن النصيّ.

      مفهوم العتبات النصيّة الاصطلاحيّ مفهوم مفتوح لا يمكن التوقّف فيه عند عتبات بعينها، لأنّ أنساقها تحتمل الكثير من التعدّد والتنوّع، وعلى الرغم من أنّ عتبة العنوان والتصدير والتقديم والإهداء وما اندرج في سياقها تمثل الأنساق الرئيسة في فضاء العتبات، إلّا أنّ ثمّة أنساقاً أخرى لا حدود لها من العتبات والمصاحبات النصية التي يمكن أن يجترحها النصّ الأدبيّ بأشكاله المختلفة (الشعريّ والسرديّ والسير ذاتيّ وغيرها) حسب الضرورات النصيّة التي تقتضي إحلالها في فضاء خطابه([3]). لذا ينبغي الالتفات إلى ما يشتمل عليه كلّ نصّ أدبيّ من شبكة عتبات ولدت من تجربة كتابته وضروراتها التعبيرية والتشكيلية على حدّ سواء، فالعتبة النصيّة إنّما هي حاجة تأليفية تخضع لرؤية التشكيل النصيّ ومنهجه وتمظهره.

ج- السيميائية:

     يمكن تحديد حد السيماء على أنه علم يهتم بدراسة العلامة واللغات الطبيعية والاصطناعية، كما يدرس الخصائص التي تمتاز بها علاقة العلامة بمدلولاتها[4].

     وهناك شبه اتفاق بين العلماء يعطي مكانة مستقلة للغة، يسمح بتعريف السيمياء على أنها دراسة الأنماط والأنساق العلاماتية غير اللسانية([5]). فالسيماء ((هي علم الإشارة الدالة مهما كان نوعها وأصلها. وهذا يعني أن النظام الكوني بكل ما فيه من إشارات ورموز هو نظام ذو دلالة. وهكذا فإن السيميولوجية هي العلم الذي يدرس بنية الإشارات وعلائقها في هذا الكون، ويدرس بالتالي توزعها ووظائفها الداخلية والخارجية))([6]).

     إن السيمياء أو السيميولوجيا، كما عرّفها فرديناند دي سوسير، هي عبارة عن علم يدرس الإشارات أو العلامات داخل الحياة الاجتماعية([7]). و سوسير يضع العلامات داخل أحضان المجتمع، ويجعل اللسانيات فرعاً من السيمياء خلافاً لغيره من العلماء، وهكذا فإن علم السيمياء هو ذلك العلم الذي يدرس حياة الإشارات في قلب المجتمع، ويهتم بإنتاج الإشارات أو العلامات واستعمالها، بحيث تبرز الأنظمة السيمائية من خلال العلاقات بين العلامات.

     والواقع أن السيمياء لم تصبح علماً قائماً بذاته إلا بالعمل الذي قام به الفيلسوف الأمريكي تشارلز سندرس بيرس Ch. S Peirce (1839-1914م). فالسيمياء أو السيميولوجيا تبعاً لرؤيته هي علم الإشارة، وهو يضم جميع العلوم الإنسانية والطبيعية.

      إن نظام بيرس السيميائي (السيميولوجي) هو عبارة عن مثلث، تشكل الإشارة فيه الضلع الأول، وهو الذي له صلة حقيقية بالموضوع الذي يشكل الضلع الثاني المحدد للمعنى. وهذا الضلع الثالث –أي المعني- هو إشارة كذلك تعود على موضوعها الذي أنتج المعنى. وتبعاً لرؤية بيرس فإن كل العلامات تدرك من خلال تلك المستويات الثلاثة (الإشارة-الموضوع-المعنى). ولهذا فإن المدلول هو معنى الإشارة، أي أنه يمثل العلاقة الأفقية بين إشارة وأخرى. وهذا هو الذي يجعل من المدلول إشارة أيضاً تحتاج إلى مدلول آخر يفسر غموضها ويزيح إبهامها.

    ومن الملاحظ أن بيرس يركز على الوظيفة المنطقية للإشارة، بينما يركز دوسوسير على الوظيفة الاجتماعية، ولكن المظهرين على علاقة متينة.

  • المبحث الأول: ( اسم المؤلف-العنوان )

1– اسم المؤلف

      من الطبيعي أن يقترن كل نتاج مكتوب باسم كاتب معين يمثل هوية ذلك الكاتب التي يريد أن يتواصل بها مع القارئ سواء كان هذا الاسم حقيقيا أم مستعارا، ولهذا كان لا بد من الاهتمام باسم المؤلف كعتبة نصية أساسية ومهمة. فتفرض العلاقة بين النص ومؤوله أن يمنح الأخير نتاجه اسمه، ليحقق بذلك عائديته بوجود ذلك على صفحة الغلاف الإشهارية للكتاب ولصاحب الكتاب – والذي يكون اسمه عاليا يخاطبنا بصريا لشرائه([8]). فإن اسم المؤلف يحدد الخصائص الأسلوبية والفكرية من حيث كونه عتبة نصية هامة، وذلك ان اسم نزار قباني وكونه شاعرا يكتب شعرا حداثيا يتسم بالإباحية في أغلبه. وإن اسم نجيب محفوظ يستحضر روائيا عربيا وواقعيا، يرصد البيئة الاجتماعية المصرية. وإن اسم أحلام مستغانمي يستحضر هويتها وأسلوبها.([9]) ولما صار اسم المؤلف عتبة قراءة سيميوطيقية مهمة كان لابد من استحضار تعريف ملم بالشاعر وثقافته ورؤيته وطروحاته حتى تكون هناك إضاءة لهذا الاسم أمام القارئ والناقد محللا ومقوما وقادرا على تذوق النص وفهمه بصورة أوضح. ومن العتبات النصية التي تثير فضول القارئ عندما ينظر إلى أي كتاب هو اسم المؤلف فهو يعد عتبة نصية مهمة تمنح للمتلقي هوية معينة للنص وأسلوبه وتوجهه من خلال النظرة المكونة في نفس المتلقي مسبقا عن اسم هذا المؤلف أو ذاك، وما يمكن أن يستحضره المتلقي من علائق ترتبط بذلك الاسم (ذكر او أنثى). وهنا في أعمال يوسف الخال يتصدر اسم المؤلف (الشاعر يوسف الخال) غلاف الكتاب قبل كل الكلام وقبل كل العتبات الأخرى وقد سبق العنوان وكتب باللون الذهبي ولم يكتب بلون مغاير، وذات العنوان (يوسف الخال  الأعمال الشعرية الكاملة) كتبت باللون نفسه لكن بقاعدة سوداء أعطت جمالية ووضوحا أكبر لقراءة الاسم.

      نجد حضور اسم المؤلف  فقط دون وجود تعريف له أو ذكر للسيرة الذاتية للشاعر، ذلك لأن الشاعر أخذ من الشهرة والذيوع ما جعل دار النشر تستغني عن التعريف به للمتلقي، فعندما يرى المتلقي هذه العتبة البصرية التي يحملها غلاف الكتاب بهذا الاسم  يستحضر  يوسف الخال: الشاعر، والمترجم، والصحفي، والناقد المعاصر العربي. كان يوسف الخال من أبرز دعاة الحداثة في الشعر ومن بدعه الخاصة دعوته إلى (استخدام اللغة العامية في الشعر الحديث (

      وتدور معظم أشعاره حول الإنسان وما يرتبط به من ألم وفرح ومن ذنب وتوبة، من حرية وعبودية، ومن ذُل وشرف وحياة وموت. ويرى أن كل تجربة خلت من الإنسان وإرادته فإنّها مصطنعة ولا قيمةَ لها وعندئذ يلفظها الشعر الخالد.

    شعر يوسف الخال يحمل في مواضيعه ومضامينه هواجس الفكر الإنساني في العصر. ويتميز نتاجه الشعري في ديوان الشعر العربي المعاصر بما يحمله من لحن معنوي عميق وموسيقي هادئ تتقابلان مع الألحان الصاخبة المستفزّة والخطابية السياسة آنذاك. ومن خصائص شعره هو التناسق الفكري والنزعة العقلية، ومما يميز شعره نزوعه إلى توظيف الرموز، محتذياً فيه سعيد عقل زعيم الرمزيين في لبنان،  إلى جانب ذلك، نرى احتفاله بترجمة الشعر العالمي المعاصر، وقد نالت الشهرةَ ترجماتُه لإليوت ولعذرا  باوند، ولروبرت فروست، ولكارل سندبيزغ.(.([10]

2– العنوان:

    وتأتي أهمية العنوان موضوع  الدراسة من التوجه البلاغي الجديد، الذي يسعى إلى كسر هيمنة العنوان الحرفي الاشتمالي، ليؤسس بدلاً منه عنواناً تلميحياً. فالعنوان من أهم العناصر المكونة للمؤلف الأدبي، وهو سلطة النص وواجهته الإعلامية، وهو الجزء الدال منه. يساهم في تفسيره، وفك غموضه، لذا عُني المؤلف بعنونة نصوصه، لأنه مفتاح إجرائي به نفتتح مغالق النص سيميائياً([11]).

    وأياً كان الأمر فالمؤلف لا يضع عنوانه اعتباطاً، بل يتقصد من ورائه مزيداً من الدلالات والتي تساهم في فك رموز نصه سواء أكان ذلك في صياغته أم في دلالته، وتعالقه بالنص اللاحق فالوقوف على عتبة العنوان ومعرفتها مراد الكاتب من اختيارها قضية مهمة تمثل مفتاحا أساسيا ينطلق بالمتلقي نحو فضاء الكاتب، وأفكاره ومراده الحقيقي أو المجازي في هذا النتاج.

أنواع العنوان:

   هناك تقسيم يقول به ( هويك ) في كتابه ( سمة العنوان ) والذي رصد فيه العنونة من زاوية سيميائية من خلال التركيز على بنائها ودلالاتها ووظائفها([12]).

  • العنوان الذاتي: ويقصد به ما يدل على موضوع نصه بذاته دون مواربة
  • العنوان الموضوعي: ويقصد به ما يحيل إلى النص نفسه بجعله موضوعا له وتتمثله قصائد يوسف الخال أكثر من النوع السابق من ذلك مجموعته الشعرية بعنوان (الحرية) وكانت القصائد بالإضافة إلى الاستهلال تتجه صوب الدعوة للحرية وتوق الكاتب لها.

     كما إن هناك تقسيما آخر للعنوان، فإنه لا يقوم على مضمون النص كما سبق إنما قائم على شكل العنوان الطباعي وتمركزه في فضاء الصفحة وهذا التقسيم يقوم على: العنوان الرئيس أو الأصل، والعنوان الفرعي.

     والأول هو الذي يستأثر بخطاب المتلقي بالاشتغال أولا على التواصل البصري. فهو يكتب بحروف بارزة كبيرة تعمل الألوان والتقنيات الطباعية على تعبئتها بأقصى طاقة إغرائية إيحائية. ثم الاشتغال على تبئير الثيمة الأساسية للنص، لينطبق عليه حينئذ تعريف دوشي بكونه رسالة سننية في حال تسويق ويعبر عن التقاء ملفوظ روائي بملفوظ إشهاري([13]).وهذا ما نجده عند يوسف الخال في عناوين المجاميع الشعرية التي جاءت في الفهرس بلون بارز ومساحة واضحة ليبين عنوان مجموعة شعرية عن غيرها كـ(الحرية، هيروديا، البئر المهجورة، قصائد في الأربعين، قصائد لاحقة). حيث مثلت عناوين المجموعات عناوين رئيسة تضم داخلها عناوين فرعية أو ثانوية  أخرى للقصائد ذاتها . فجاءت العناوين الرئيسة داخل الكتاب تحتل صفحة كاملة كتب فيها عنوان المجموعة بخط يميل للزخرفة في الأعلى مع اللون الأسود البارز، لبيان الأهمية وجذب الإنتباه، ومن أجل إعطاء الأهمية وتنبيه القارئ إلى بداية المجموعة الشعرية الجديدة، و أهمية ارتباط عنوان هذه القصيدة  مع عناوين القصائد الأخرى.

       أما العناوين الفرعية فقد كانت حاضرة أيضا في شعر يوسف الخال لكن اختلفت عن الترتيب الطباعي الذي كان للعناوين الرئيسة أو عناوين المجامع الشعرية؛ إذ كتبت العناوين الفرعية المتمثلة بعناوين القصائد في السطر الأعلى الأيمن من الصفحة بخط متوسط يختلف قليلا في نوعه عن الخط الذي تكتب به أبيات القصيدة، مع وضع خط أفقي في الأعلى، حيث كان العنوان واضح وبسيط.

       أما جينيت لم يكتف بهذا التقسيم وطرح العنوان (الموضوعاتي) الذي يشير إلى مضمون النص بصورة مكثفة ويفرض استدعاء التحليل التأويلي إذ يرى أن المواضيع لا تخلو من أن تكون([14]):

  • أدبية تموضع فيها الثيمة الأساسية (وهذا يتمثل في العنوان الرئيس الذي عادة ما يرتبط في العنوان الرئيس وفي بيان الجنس الأدبي للنص).

 مثل ذلك: الأعمال الشعرية الكاملة  – يوسف الخال، اذ نلاحظ هذا العنوان الواضح من أجل بيان الجنس الأدبي ونوعه (الشعر) تحديدا.

  • مجازية باعتماد الكناية، ونجد ذلك في العناوين الفرعية أي عناوين القصائد عند يوسف الخال من قبيل ( إلى وردة، الدارة السوداء، البئر المهجورة، العشاء الأخير ) حيث مثلت كلها كنيات ذات دلالة تتبين تدريجيا للمتلقي وتتوضح كلما قرأ القصيدة.
  • رمزية استعارية تتوهج بالإيحاء، من قبيل (الآية الأخيرة، الخطيئة، المجد للثلاثة)

   وهناك تقسيم ثالث قائم على بنية العنوان فظهر العنوان المفرد والمركب:

  • العنوان المفرد: حيث العنوان بمفردة واحدة ويحشد فيها كل الطاقة اللغوية والتعبيرية. ومن ذلك قصيدة يوسف الخال ( الخطيئة، والحرية،…)
  • العنوان المركب: ويمثل التركيب الصوتي والصرفي والنحوي وأهم ماينماز به أنه مكّون من أكثر من لفظ ([15])ومن ذلك في قصائد الخال (المجد للثلاثة، البئر المهجورة…).

       ونلاحظ  قضية اشتغال العنوان بتميز عند يوسف الخال حيث ابتعد عن الطريقة التقليدية باختيار العنوان حيث  اعتمد طريقة التقسيم إلى فصول كما في هيروديا، وكذلك خرج مرة أخرى عن نسق المألوف حين عمد إلى اختيار عناوين باللغة الإنكليزية كما في مجموعته الشعرية البئر المهجورة (memento mori)([16])، وهذا يؤكد هوية الخال التواقة إلى التغير وكسر النسق المعتاد وينسجم مع شخصيته المعروف عنها الدعوة للحرية بكل معطياتها، وهذه الجزئية هنا تدل على شخصيته ومصداق واضح عليها.

المبحث الثاني /  عتبات أخرى:

1 –  الاستهلال:

        تعد براعة الاستهلال فرعا فرّعه المتأخرون  تحت ما يسمى بـ (حسن الابتداءات).

      والاستهلال اصطلاحا هو ضرب من ضروب الصنعة التي يقدمها أمراء البيان ونقاد الشعر وجهابذة الألفاظ بأن يبدأ المتكلم بمعنى ما يريد تكميله وإن وقع أثناء الكلام([17]). إن عتبة الاستهلال حلقة وصل وضمن  بنائية القصيدة وهيكلها وهي مما يهيء القارئ للمرور من العنوان إلى المتن وهي مما يستدعي التأويل والدراسة والبحث لأنها مهمة جدا في بيان مراد الكاتب وتخمين رؤيته أو نظرته التي سيوردها ويريد إيصالها من خلال المتن .

    والاستهلال هو ” أحد القوالب اللغوية الكلية التي يتطابق فيها الفهم المادي والفهم الثقافي. فاللغة ليست كائنا معزولا وخاصا بفهم دون آخر، وإنما هي نتيجة منطقية للتوافق القائم بين العقل والواقع))([18]). وفي الاستهلال عادات اجتماعية ودينية والمسلمون غالبا ما يبدءون كلاهم بالبسملة (باسم الله الرحمان الرحيم)، إن لذلك لوقعا على نفس المستلم فتنفذ إلى لبه وتشد انتباهه الى كلام المرسل. إذن الاستهلال هو لحظة الإشراق والتنوير. وجاءت لغة القرآن مؤكدة أهمية حسن الابتداء فقرع أسماع العرب بما لم يكن مطروقا من قبل (الم، كهعيص،…) لتهيئة أسماعهم لما سياتي بعد ذلك من القول ([19]). ومنها  الاستهلالات التي كانت حاضرة عند الخال.

2-  التصدير:

    وهي عتبة افتتاحية، فهي الإشارة الهامة في توجيه سهم القراءة نحو متن النص، وهي مفتاح لأنها تمثِّل شفرة بيولوجية في النص تجتهد تكثيفاً لتختزل وتهيكل مراحل نمو أعضاء الكتابة داخل جسد النص. فجملة التصدير تمثِّل مبرزاً دلالياً يتوجبُ تواجده عند كل زاوية من زوايا المخطط الكتابي، إذ لها أجندتها _شأنها في ذلك شأن العنوان_ في تعقُّب حركة الألفاظ داخل وحدة النص الكلية، فما هي إلا قصيدة قصيرة مكثفة تقول مقولتها الخاصة بكلمات جامعة([20]) وهي عتبةُ تنضيدٍ نصيٍّ، وتمثّل استباقاً دلالياً لهوية الكيان النصي الذي تتصدَّره، فهي عتبة دَعَوِيِّةٌ. وهي على نوعين: تصدير ذاتي، وتصدير غيري، وعند يوسف الخال نجد أكثر من تصدير في بدايات بعض مجاميعه الشعرية ونجد أنه يستعين بالتصدير باقتباسات ليست له إنما تتوائم مع الموضوع الذي يريد طرحه في القصائد الشعرية وترتبط بعنوان المجموعة الشعرية عموما، من قبيل ذلك افتتاح الشاعر مجموعته الأولى ( الحرية ) بكلام ليس له إنما من (هومر: الأوديسة 10-281)

((أين ذاهب أيها التعس

شاردا فوق هذه التلال

وغريبا في هذا القفر من الأرض

 ووحيدا…

هو ذا شعبك!..))([21]). إلى نهاية النص.

        وكذلك نجد افتتاح آخر أيضا ليس من كلام الشاعر إنما اقتبسه أيضا في المجموعة الشعرية الثانية ( هيروديا )حيث استغرق التصدير من الشاعر ثلاثة أوراق. الصفحة الأولى تضمنت كلاما أشار إلى أنه من مقدمة الطبعة الأولى – يعني طبعة المجموعة الشعرية هذه -، وصفحة ثانية اقتبسه من إنجيل حتى الفصل الرابع عشر. أما الصفحة الثالثة فتعريف بشخصيات سيذكرها هو عنونها ( الأشخاص )، والصفحة الرابعة جاءت فارغة وكأنها فاصل بين الاستهلال والبدء بالمجموعة، لينتقل إلى استهلال آخر يبدأ به الفصل الأول من ( هيروديا ) بقوله: ((في مقصورة هيروديا: تامار، وصيفها، تزينها استعدادا لحضور الوليمة التي أقامها هيرودس الملك في القصر))([22]).

3-  فضاء الصفحة:

      للرسم الخطي والطباعة وبياض الصفحة الذي يحيط بالنص أو شكل القصيدة أهمية كبيرة من حيث الدلالة السيميائية حيث  يمثل دلالة مهمة في فهم النص وتقريبه للمتلقي.

     تتجلى بنية البياض من خلال إيجاد مساحات بيضاء بين كلمات النص تسبق هذه الفراغات وتوسيع المسافة بين الأسطر أو كما يسميه النقاد والمعنيون بالشأن الأدبي (المسكوت عنه) الذي لا يريد الشاعر الإفصاح عنه من أجل إشراك المتلقي في صوغ أو بناء دلالة شعرية خاصة بالمتلقي بمعنى ((إنَّ أثر ذلك البياض أو الحذف الدلالي والجمالي عميق الأثر في المتلقي))([23]). وبالتالي هو عميق الأثر في دلالة النص ومعناه فهو يسهم في إبداع النص واستكمال لبناته أو تحول دلالته؛ فقد يتحول السكون إلى حركة أو العكس من خلال ذلك التسطير وطريقته في اللعب بسواد الورقة وبياضها وذلك التوظيف البصري المساعد في توثيق التواصل بين الكاتب والمتلقي.

         وقد وجدت قضية الفضاء النصي والورقي وبياض الصفحة له اشتغالات وحضور واضح في أعمال يوسف الخال الشعرية، من ذلك ما جعله طريقة ثابتة في أن  ترافق كل بداية مجموعة شعرية بياض لصفحتين ولا يتخلل هذا البياض سوى عنوان المجموعة وذلك في كل المجاميع الشعرية. أما في التسطير الطباعي والخطي في ترتيب القصيدة فنلاحظ إن القصائد جاءت مرتبة  وفق الطريقة العمودية تاركا يسار الصفحة للبياض أكثر من استغلاله بالكتابة، وكأنه يوحي بأن هذا الكلام  (المتمثل بالقصيدة) هو الجزء المباح من مشاعره، وهناك على الضفة الأخرى ما ينتظر البوح.

  • الغلاف:

أ- الغلاف الأمامي

   إنّ الغلاف الأمامي هو العتبة الأمامية للكتاب التي تقوم بوظيفة عملية هي: ((افتتاح الفضاء الورقي))([24])، وفي الأعمال الشعرية ليوسف الخال يتشكل غلاف المجموعة الأمامي من تقنية اللوحة ذات قسمين الأول غلاف ورقي أول  خلفية سماوية اللون رمادية ذات مسحة ضبابية مع طبع اسم المؤلف أعلى اللوحة وباللون الأسود فوق خلفية بيضاء حملت صورة للشاعر يوسف الخال وهو يتأمل الأفق البعيد مع نظرة حزن عميقة وكأنه تلك النظرة تحاكي المتلقي في اللحظة التي يقع بصره على الكتاب. وأما القسم الآخر فهو غلاف ثاني من ورق اسمك من الغلاف الأول لم يحمل صورة الخال ولا لون لوحة الغلاف السابقة فهو عبارة عن لون أحمر قاني دونت عليه عنوان الأعمال الشعرية الكاملة واسم المؤلف في الأعلى، وكأنه انتقل من الجذب بالغلاف الأول بصورة الشاعر للتعريف بالهوية في الغلاف الثاني.

ب_ الغلاف الخلفي:

    إنّ الغلاف الخلفي هو العتبة الخلفية لأي كتاب تقوم بوظيفة عملية هي: ((إغلاق الفضاء الورقي))([25]). وفي أعمال الشاعر يوسف الخال نرصد عتبة الغلاف الخلفي للغلافين ( الورقي والسميك) بآنٍ واحد فكلا الغلافين جاءا بنمط متشابه وهو دار النشر وحقوق الطبع والإصدار وغيرها من تفاصيل دار النشر، وقد شاعَ النمط هذا من الأغلفة الخلفية عبر أعمال رواد الشعر وغيرهم ومع الأعمال الشعرية المشهورة والشخصيات المشهورة كما يوسف الخال.

الخاتمة: نخلص في ختام هذا البحث إلى جملة أمور أساسية كانت نتيجة البحث الذي تناولناه منها:

  1. إن دراسة العتبات في النصوص الشعرية دراسة مهمة تكاد توازي الأهمية في أي دراسة رئيسة أخرى على المتن الشعري.
  2. إن نصا شعريا مهما كشعر يوسف الخال لا يملك الدراسات الكثيرة التي تتناسب مع الأهمية التي يحملها، ماخلا بعض الدراسات التي ركزت على بعض مجاميعه الشعرية من قبيل ( البئر المهجورة ).
  3. اسم المؤلف حين يذكر في أعلى النتاج الأدبي وباللون الذي يذكر به العنوان الرئيس للثيمة الأدبية يعني أهمية اسم الشاعر والإيحاء بفاعليته في هذا الجنس كما في أثر يوسف الخال في الشعر الحديث وأهميته.
  4. العنوان الرئيس ( الأعمال الشعرية الكاملة ليوسف الخال ) جاء تقليديا، الهدف منه أن يكون جامعا للمجاميع الشعرية أكثر من الحاجة للجذب من خلال عنوان فرعي.
  5. أن توضع صورة الشاعر على غلاف الأعمال الشعرية الكاملة، إنما هي وسيلة لجذب المتلقي مرة ولتمهيده للنص الشعري مرة أخرى.
  6. أن عتبة التصدير التي جاءت عند يوسف الخال مرة كانت له ومرة أخرى قد اقتبسها من نصوص مشهورة دينية لها دلالات مهمة تهيئ القارئ نفسيا وفكريا للمراد الذي يقوله الشاعر لاحقا.
  7. خلت الأعمال الشعرية ليوسف الخال من الإهداء.
  8. خلت الأعمال الشعرية ليوسف الخال من كلمة للناشر أو مقتبسة من الشاعر من الغلاف الخلفي للكتاب وكأنه أخذ من الذيوع والشهرة ما جعل الكلام عنه ليس بالأهمية ذاتها عند المتلقي من الأهمية من حاجته للإطلاع على النص الشعري نفسه.
الهوامش:

[1]– سلوي، مصطفى. عتبات أم عتمات: 26

[2]– الرياحي، كمال. الكتابة الروائية عند واسيني الأعرج: 23

[3]– الحجمري، عبد الفتاح. عتبات النص، البنية والدلالة،: 16.

[4] ينظر: بو خلخال، عبد الله. مصطلح السيميائية في البحث اللساني العربي الحديث: 75

[5] جيرو، بيير، ترجمه عن الفرنسية منذر عيّاشي. علم الإشارة –السيميولوجيا-: 23.

[6]– ينظر، مبارك، حنون. دروس في السيميائيات: 29 وما بعدها

[7]– سوسير، فردينان دي. ترجمة: د. يوئيل يوسف عزيز، علم اللغة العام: 33.

[8] -ينظر: عتبات جيرار جينيت: 13

-[9] ينظر: درمش، بساسمة. عتبات النص: 74.

[10] ينظر: كودرزى، حسن. الحرية في شعر يوسف الخال: 15.

[11]– حمداوي، جميل. السيميوطقيا والعنونة: 107.

-[12] المصدر السابق: 132.

 -[13]ينظر:  عبد الوهاب، محمود. ثريا النص مدخل لدراسة العنوان القصصي: 78.

[14]– ينظر: بلعابد، عبد الحق. عتبات جيرار جينيت من النص إلى المناص:  70.

-[15] ينظر: هاتف، وداد. العتبات النصية في أعمال صنع الله إبراهيم الروائية: 118.

[16]– الخال، يوسف. الأعمال الشعرية الكاملة: 207

[17] – ابن أبي الإصبع. تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن: 168.

-[18] النصير، ياسين. الاستهلال فن البدايات في النص الادبي: 14.

[19]–  المصدر نفسه: 57

[20] – ينظر: فايزة، مهاجي. فعالية العتبات النصية ودلالاتها: قراءة في الخطاب الروائي الجزائري: 76

-[21] الخال، يوسف. الأعمال الشعرية الكاملة: 14

-[22] الخال، يوسف. الأعمال الشعرية الكاملة: 117-123

[23] السعدني، مصطفى. البنيات الأسلوبية في لغة الشعر العربي الحديث: 27

[24]– الصفراني، د. محمد. التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث:  134

[25]المصدر نفسه :  137

المصادر والمراجع :
  1. ابن أبي الإصبع، تحقيق: د حنفي محمد شرف. تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر وبيان إعجاز القرآن، الدار الأعلى للشؤون الإسلامية، الجمهورية العربية المتحدة، 2008م.
  2. بلعابد، عبد الحق. عتبات جيرار جينيت من النص إلى المناص، منشورات الاختلاف، الجزائر، ط1، 2008م.
  3. بو خلخال، عبد الله. مصطلح السيميائية في البحث اللساني العربي الحديث / النشأة والمفهوم والتعريب ( السيميائية والنص الأدبي )، أعمال ملتقى عنابة، باجي مختار، 15-17 ماي، الجزائر، 1995م.
  4. جيرو، بيير، ترجمه عن الفرنسية منذر عيّاشي. علم الإشارة –السيميولوجيا-، دار طلاس للدراسات والترجمة والنشر، دمشق، ط1، 1988.
  5. الحجمري، عبد الفتاح. عتبات النص، البنية والدلالة، منشورات الرابطة، الدار البيضاء، ط1، 1996.
  6. حمداوي، جميل. السيميوطقيا والعنونة، مجلة عالم الفكر / مجلد 25، ع3، الكويت، 1997م.
  7. الخال، يوسف. الأعمال الشعرية الكاملة، دار القاهرة، بيروت، 1979م.
  8. درمش، بساسمة. عتبات النص، مجلة علامات، ج61، مايو،2007م.
  9. الرياحي، كمال. الكتابة الروائية عند واسيني الأعرج، منشورات كارم شريف، المطبعة المغاربية للطباعة والإشهار، تونس، ط1، 2009.
  10. السعدني، مصطفى. البنيات الأسلوبية في لغة الشعر العربي الحديث، منشأة المعرفة، الاسكندرية، 1987م.
  11. سلوي، مصطفى. عتبات أم عتمات، جريدة العلم، الملحق الثقافي، السبت 26/مايس /2001.
  12. سوسير، فردينان دي. ترجمة: د. يوئيل يوسف عزيز، مراجعة: د. مالك يوسف المطلبي، علم اللغة العام، سلسلة كتب شهرية تصدر عن دار آفاق عربية – بغداد، ط1، 1985م.
  13. الصفراني، د. محمد. التشكيل البصري في الشعر العربي الحديث، المركز الثقافي العربي، بيروت، الدار البيضاء، 2008م.
  14. ط1، 1987.
  15. عبد الوهاب، محمود. ثريا النص مدخل لدراسة العنوان القصصي، الموسوعة الصغيرة،عدد396، دار الشؤون الثقافية، بغداد، 1995.
  16. فايزة، مهاجي. فعالية العتبات النصية ودلالاتها: قراءة في الخطاب الروائي الجزائري، رواية الورم لمحمد ساري انموذجا، أطروحة مقدمة لنيل شهادة الدكتوراه، كلية الآداب واللغات والفنون، الجزائر، 2014م.
  17. كودرزى، حسن ومفتخر، سيد علي و حيدري، أيوب زاده. الحرية في شعر يوسف الخال، مجلة إضاءات نقدية، العدد15، 2014م.
  18. مبارك، حنون. دروس في السيميائيات، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب،
  19. النصير، ياسين. الاستهلال فن البدايات في النص الادبي، دار نينوى، سوريا – دمشق، 2010م.
  20. هاتف، وداد. العتبات النصية في أعمال صنع الله إبراهيم الروائية، رسالة ماجستير، جامعة بابل، 2011م.

LEAVE A REPLY

Please enter your comment!
Please enter your name here